عُمان
سياسة

مسار السياسة المسيحية في لبنان منذ الاستقلال: التحولات والأزمات والتأثيرات

الرؤية٢٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٤١ ص0 مشاهدة
مسار السياسة المسيحية في لبنان منذ الاستقلال: التحولات والأزمات والتأثيرات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تضعضع السياسة المسيحية منذ الاستقلال: أسبابه وتأثيراته على لبنان (1- 2) | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

منذ قيام دولة لبنان الكبير عام 1920، ثم نيل الاستقلال في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1943، ارتبطت السياسة المسيحية في لبنان ارتباطًا وثيقًا بفكرة الدولة والكيان والاستقلال، وكان المسيحيون ولا سيما الموارنة القوة السياسية الأكثر تأثيرًا في صياغة النظام اللبناني في العقود الأولى. غير أن هذا الدور لم يبقَ ثابتًا؛ فقد انتقلت السياسة المسيحية تدريجيًا من موقع المبادرة وقيادة مشروع الدولة إلى موقع الدفاع عن النفوذ والحصص، ثم إلى الانقسام الحاد، قبل أن تخسر جزءًا كبيرًا من قدرتها على إنتاج مشروع وطني جامع.

في مرحلة الاستقلال، كان بشارة الخوري ورياض الصُلح يمثلان صيغة سياسية عُرفت بالميثاق الوطني، وهي صيغة غير مكتوبة قامت على تفاهم مسيحي- إسلامي، وقد أعطى هذا التفاهم شرعية سياسية للنظام الجديد، لكنه ترك سؤال توزيع السلطة مفتوحًا على أساس التوازن الطائفي. ومع صعود التيارات القومية العربية، وجد جزءٌ من المسيحيين أنفسهم أمام سؤال وجودي حول هوية لبنان، وتحولت هذه المسألة تدريجيًا إلى انقسام اجتماعي وطائفي.

ومع تفجر الحرب اللبنانية في 13 أبريل/ نيسان 1975 بعد حادثة عين الرمانة، استنزفت الحرب القوى المسيحية تاريخيًا. وخلال الحرب ظهرت «الجبهة اللبنانية» عام 1976 ضمت قوى وشخصيات مسيحية عدة أبرزها حزب الكتائب اللبنانية بقيادة بيار الجميل، والوطنيون الأحرار بقيادة كميل شمعون. لاحقًا، جاءت «حرب الإلغاء» عامي 1988 و1990 بين الجيش اللبناني بقيادة العماد ميشال عون وميليشيا القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع لتكشف عمق الانقسام الداخلي.

جاء «اتفاق الطائف» عام 1989 ليُعيد صياغة النظام السياسي اللبناني، تلاه خروج القوات السورية من لبنان في أبريل/ نيسان 2005 إثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 فبراير/ شباط 2005 وما تبعها من ثورة الأَرز. وعاد الانقسام المسيحي بقوة مع «تفاهم مار مخايل» بين التيار الوطني الحر وحزب الله في 6 فبراير/ شباط 2006. توج هذا المسار بانتخاب ميشال عون رئيسًا للجمهورية في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2016، وصولاً إلى انتخاب جوزاف عون رئيسًا للجمهورية في 9 يناير/ كانون الثاني 2025.

شارك الخبر: