عُمان
تكنولوجيا

منصات التواصل وتحديات التربية الرقمية.. هل «إنستجرام» في قفص الاتهام؟

الرؤية٢٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٥١ ص0 مشاهدة
منصات التواصل وتحديات التربية الرقمية.. هل «إنستجرام» في قفص الاتهام؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""إنستجرام" في قفص الاتهام! | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد وسائل للتواصل وتبادل الأخبار والصور، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة أبنائنا اليومية، ترافقهم في المنزل والمدرسة وأوقات الفراغ، وتؤثر بصورة مباشرة في أفكارهم وسلوكياتهم وطريقة نظرتهم إلى الحياة والمجتمع. وبينما لا يمكن إنكار ما تقدمه هذه المنصات من فوائد معرفية وتواصلية، فإن ما يطفو على بعضها من محتوى غير لائق ومشاهد خادشة للحياء وسلوكيات تتنافى مع قيم الأسرة والمجتمع يستدعي وقفة جادة ومسؤولة.

ومن هنا يأتي السؤال الذي طرحه الكاتب ناصر بن حمد العبري: هل أصبحت بعض منصات التواصل، وفي مقدمتها إنستجرام، في قفص الاتهام؟ القضية ليست اتهام منصة بعينها بأنها مسؤولة عن كل ما يحدث، وإنما الحديث عن طبيعة المحتوى الذي قد يصل إلى أبنائنا بسهولة، وعن خوارزميات تقترح المزيد من المواد المشابهة لما يشاهده المستخدم ويتفاعل معه.

ومع تكرار التعرض لمحتوى غير مناسب، قد يتحول الأمر من مشاهدة عابرة إلى اعتياد، ثم إلى تطبيع مع سلوكيات ومظاهر كانت الأسرة ترفضها في السابق. والأخطر أن أبناءنا، خصوصًا في سن المراهقة، ما زالوا في مرحلة بناء الشخصية وتكوين القناعات، ولذلك فإنَّ ما يشاهدونه باستمرار قد يترك أثرًا في أفكارهم ومفاهيمهم عن العلاقات والقيم والمظهر والسلوك. وهنا تظهر مسؤولية الأسرة قبل أي جهة أخرى؛ فالأب والأم لا يستطيعان إغلاق أبواب العالم الرقمي، لكنهما يستطيعان أن يكونا الحصن الأول لأبنائهما من خلال الحوار والتوجيه والمتابعة الواعية.

كما أن المسؤولية لا تقع على الأسرة وحدها، بل تمتد إلى المدرسة والمجتمع والمؤسسات المختصة والمنصات الرقمية نفسها في حماية الأطفال والمراهقين من المحتوى الضار، وتوفير أدوات أكثر فاعلية للرقابة العمرية، وتشجيع المحتوى الهادف بدلًا من استغلال أعمارهم لجذب المزيد من المشاهدات. إنستجرام في قفص الاتهام، ولكن الاتهام الأكبر يجب أن يوجه إلى غياب الوعي والرقابة والتربية الرقمية.

شارك الخبر: