متى يفسد الحياد العلاقات الإنسانية؟ وكيف يصبح الخذلان بدلاً من الحكمة؟


هذا الخبر بعنوان "المحايدة تفسد بعض العلاقات | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كتبت أسماء باقوير مقالاً تناقش فيه مفهوماً شايعاً بين الناس، وهو أن الحياد هو الموقف الصحيح دائماً وفي كل الظروف ومع كل شخص، وكأن الوقوف على مسافة واحدة يعكس الحكمة والوعي المطلق. وتوضح الكاتبة أن الحقيقة تخالف ذلك تماماً، إذ إن الحياد لا يناسب كافة المواقف والعلاقات الإنسانية.
فالإنسان الواعي لا يلجأ إلى الحياد سعياً وراء لقب العادل، بل يدرك بدقة متى يكون الحياد حكمة ومتى يتحول إلى برود عاطفي أو تخلي أو خذلان صريح. وهناك بالطبع مواقف تستوجب الاستماع إلى الطرفين دون تسرع في إصدار الأحكام، بينما توجد مواقف أخرى تتطلب الانحياز للحق ودعم شخص غالٍ يحتاج إلى كلمة صادقة أو موقف حاسم يشعره بالاحتواء والتقدير.
وتؤكد الكاتبة أن العلاقات الإنسانية متفاوتة في مكانتها وطبيعتها القائمة على المحبة والثقة والمواقف المشتركة، لذا لا يمكن التعامل مع الجميع بالمسافة نفسها. فالعدل لا يعني الابتعاد عن الجميع بل الوقوف مع الحق دون ظلم أحد، فكلمة في وقتها المناسب قد تصلح علاقة بينما الصمت قد يباعد بين القلوب تدريجياً.
وتختتم أسماء باقوير بالتشديد على أن الوعي الحقيقي يكمن في معرفة متى نكون محايدين ومتى يتوجب اتخاذ موقف واضح؛ فبعض العلاقات لا تحتاج إلى حكم قدر ما تحتاج إلى موقف ومساندة صادقة تبني الثقة وتقوي أواصر المحبة، لأن فهم الإنسان هو البداية الحقيقية لفهم الحياة.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات