قرارات وزارة العمل في عُمان: هل تهدد مستقبل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟


هذا الخبر بعنوان "هل تتحول قرارات "العمل" إلى حكم إعدام للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الوقت الذي تتضافر فيه الجهود الوطنية لدعم الشباب العُماني وتوجيههم نحو ريادة الأعمال كبديل آمن للوظيفة الحكومية، تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة موجة عاتية من التحديات. لكن المفارقة الصادمة هي أن هذه التحديات لم تعد تأتي من تقلبات السوق أو منافسة الشركات الكبرى، بل تولدت من رحم القرارات والتشريعات الصادرة عن وزارة العمل، والتي باتت تشكل عبئًا يهدد بقاء هذه المشاريع.
لعل القرار الأخير لوزارة العمل بفرض حظر شامل على كافة السجلات التجارية للمستثمر في حال وجود مخالفة في أحد أنشطته يمثل الذروة في سلسلة القرارات الطاردة للاستثمار. هذا الأسلوب لا يعاقب المخالف فحسب، بل يشل الحركة التجارية للمستثمر بالكامل وينتهي بانهيار منظومته التجارية. كما سبقه قرار إلزامية توظيف مواطن عُماني في كل سجل تجاري يمر عليه عام دون مراعاة لأحجام المشاريع وإمكانياتها المالية المحدودة في بداياتها.
يطرح الشارع العُماني ورواد الأعمال حزمة من التساؤلات المشروعة الموجهة إلى صناع القرار بوزارة العمل حول ضرورة معاقبة السجل المخالف بمفرده بدلاً من تجميد بقية الشركات الملتزمة، وإيجاد مزيد من المرونة والتدرج في العقوبات لدعم البيئة الاستثمارية وتجنب إغلاق طموحات الشباب.
وفي هذا السياق، تطرح حلول بديلة وعملية لصناع القرار تتضمن تطبيق العقوبة الموضعية بدلًا من العقاب الجماعي، والتدرج الذكي في العقوبات، وتصنيف المؤسسات حسب الحجم والملاءة المالية، بالإضافة إلى تفعيل لجان التوفيق والحلول المشتركة بين وزارة العمل وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة)، لضمان بيئة مرنة تحمي الاقتصاد الوطني وتدعم طموحات رواد الأعمال الشباب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد