نحو بناء منظومة وطنية لقياس المعرفة في سلطنة عُمان.. رؤية تحليلية لتحقيق التحول الرقمي والتنمية


هذا الخبر بعنوان "هل تحتاج سلطنة عُمان إلى مؤشر وطني للمعرفة؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في عصر الثورة الصناعية الرابعة (4.0) لم تعد المعرفة موردًا مساعدًا إلى جانب رأس المال والعمل، بل أصبحت أحد أهم محركات الاقتصاد القائم على المعرفة (Knowledge-based-economy). فمستقبل التنمية لم يعد يتحدد فقط بما تمتلكه الدول من موارد، وإنما بقدرتها على إنتاج المعرفة ونقلها واستيعابها وتوظيفها وتحويلها إلى قيمة اقتصادية واجتماعية.
ومع تسارع الذّكاء الاصطناعيّ والتحول الرقمي تزداد أهمية السؤال عن كيفية قياس هذا المورد غير الملموس ومدى قدرة الدول على تحويله إلى إنتاج وثروة وتنمية. ومن هنا يبرز في سياق رؤية عُمان 2040، سؤال يستحق النقاش: هل تحتاج سلطنة عُمان إلى مؤشر وطني للمعرفة؟
تطور القياس الدولي لاقتصاد المعرفة مر عبر محطات عديدة بدءًا من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في عام 1996، مروراً بمنهجية تقييم المعرفة للبنك الدولي في عام 2006، وصولاً إلى تقرير مؤشرات الابتكار الأوروبية ومؤشر المعرفة العالمي (GKI) الذي يصدر عن برنامج الأمم المتحدة لعام 2025.
وتكشف التجارب الدولية، مثل دراسة Parcero & Ryan لعام 2024 التي قارنت تجاربي قطر والإمارات العربية المتحدة مع 17 دولة معيارية مثل فنلندا وسنغافورة وكوريا الجنوبية والنرويج وأستراليا، بالإضافة إلى سلطنة عُمان، أن التحول لا يعتمد على استنساخ تجربة بعينها بل على بناء منظومة قياس تتلاءم مع الموارد الوطنية.
وفي السياق العُماني، توجد مكونات منظومة المعرفة في الخطط الوطنية مثل الخطة الخمسية العاشرة والخطة الخمسية الحادية عشرة، والبرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي. ورغم وجود مؤشرات متعددة للتعليم والبحث والرقمنة، إلا أن الحاجة تكمن في بناء منظومة وطنية متكاملة لقياس المعرفة تربط بين هذه العناصر ضمن إطار منهجي واحد لتحقيق التنمية المستدامة.

سياسة
سياسة
اقتصاد