عُمان
اقتصاد

خطورة العقول المشخصنة على المؤسسات: كيف تضر الأهواء الشخصية بمصلحة العمل؟

الرؤية٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٠ م0 مشاهدة
خطورة العقول المشخصنة على المؤسسات: كيف تضر الأهواء الشخصية بمصلحة العمل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العقول المشخصنة!! | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعد "العقول المشخصنة" من أبرز الآفات التي تبتلي بها بعض المؤسسات، حيث تتحكم الانطباعات والمشاعر والآراء الشخصية الضيقة في اتخاذ القرارات بدلاً من مصلحة العمل. وقد كادت إحدى المؤسسات أن تفقد مهندساً ذا كفاءة عالية وحاصل على رخص متميزة صنفته الكلية التي تخرج منها في المملكة المتحدة بأنه أحد أميز الطلاب في الشرق الأوسط، لولا تدخل الوزير المسؤول الذي عالج الأمر بحنكة وحكمة وأبقاه في المؤسسة بوعود معينة.

وفي مؤسسة أخرى، فُقدت كفاءة وطنية ابتعثت لبرنامج مهم والتحقت بأميز جامعة على مستوى العالم، غير أن المؤسسة شخصنت موضوع التحاقها بها. إن الشخصنة تجعل صاحب القرار يقصي الكفاءات بغض النظر عن الفائدة التي قد تستفيدها المؤسسة، والقيادة الحقيقية تتطلب وضع التحيزات والرغبات الشخصية جانباً عند اتخاذ القرار.

إن خسارة المورد البشري بسبب الشخصنة لا تعني فقط خسارة فرد، بل تعني ضياع سنوات من الاستثمار وبعث رسالة محبطة لبقية الكفاءات. وقد نهى القرآن الكريم عن الشخصنة في قول الله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾، مما يؤكد أن المعيار الأخلاقي يمنع تحول الشعور الشخصي إلى قرار غير عادل. وكما قال الفيلسوف الإنجليزي فرانسيس بيكون: "الطريق إلى الخطأ أن تجعل المصلحة الشخصية معياراً للحكم".

شارك الخبر: