عُمان
سياسة

هل تلجأ أمريكا لسلاح نووي تكتيكي ضد منشأة جبل الفأس الإيرانية؟

الرؤية٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٥٢ م0 مشاهدة
هل تلجأ أمريكا لسلاح نووي تكتيكي ضد منشأة جبل الفأس الإيرانية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يلجأ ترامب إلى استخدام "القنبلة القذرة" في جبل الفأس؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتصاعد التكهنات حول احتمال استخدام الولايات المتحدة لسلاح نووي تكتيكي لاستهداف المنشأة النووية الإيرانية المحصنة تحت جبل الفأس في محافظة أصفهان. يأتي هذا في ظل حديث غير مباشر عن خيارات عسكرية تستهدف مواقع تقول واشنطن إنها لا تزال خارج نطاق التدمير.

في قراءة لهذه التطورات، استبعد الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد قدرة الولايات المتحدة على تدمير المنشأة باستخدام القنابل التقليدية الخارقة للتحصينات. وحذر في الوقت ذاته من التداعيات الإشعاعية الخطيرة لأي استخدام محتمل لسلاح نووي، والتي قد تمتد آثارها إلى مناطق جغرافية واسعة خارج إيران.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد صرح، السبت الماضي، بأن القوات الأمريكية دمرت القدرات النووية الإيرانية، مشيراً إلى وجود موقع أو موقعين لا يزال يتعين التعامل معهما، ومن بينهما موقع جبل الفأس القريب من منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان.

وأوضح أبو زيد أن المنشأة تقع داخل منطقة جبلية ذات تحصينات معقدة، تتكون من طبقات سميكة من صخور الغرانيت، مما يجعل تدميرها حتى باستخدام القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات من طراز «GBU-57» أمراً بالغ الصعوبة. وأشار إلى أن هذه القنابل قادرة على اختراق ما يصل إلى نحو 60 متراً تحت الأرض، في حين تشير تقديرات عسكرية إلى أن المنشأة المستهدفة تقع على عمق يتراوح بين 80 و100 متر، مما يقلل فرص الوصول إليها وتدميرها.

وأضاف أن موقع المنشأة داخل نطاق جبلي تحيط به منشآت نووية، وقربه من مدينة كاشان التي تضم مواقع مرتبطة بالقدرات الصاروخية الإيرانية، يزيد من صعوبة تنفيذ أي عملية عسكرية ضدها.

ويرى الخبير العسكري أن التحركات والتصريحات الأمريكية قد تمثل تمهيداً لعملية عسكرية جديدة ضد إيران، مشيراً إلى أن ترمب يسعى إلى تحقيق هدف عسكري ذي أهمية استراتيجية، يمكن من خلاله إعلان تدمير ما تبقى من القدرات النووية الإيرانية.

ولفت إلى أن واشنطن وطهران تخوضان، إلى جانب المواجهة العسكرية، معركة إعلامية تتعلق بإظهار نتائج الحرب وصناعة صورة الانتصار. واعتبر أن الانتقال في الخطاب الأمريكي من الحديث عن استخدام القنابل الخارقة للتحصينات إلى التلميح بإمكانية استخدام سلاح نووي تكتيكي قد يندرج ضمن سياسة الضغط والردع وترويع الجانب الإيراني.

وبحسب أبو زيد، تمتلك الولايات المتحدة عدة أنواع من القنابل النووية التكتيكية من عائلة «B61»، من بينها الطرازات B61-11 وB61-12 وB61-13، مرجحاً أن يكون الطراز الأخير ضمن الخيارات المطروحة. واستبعد الخبير أن تتمكن هذه القنابل من اختراق التحصينات والوصول إلى أعماق المنشأة، لكنه أشار إلى أن استخدامها قد يحقق تأثيراً نفسياً وعسكرياً كبيراً، في إطار سياسة الصدمة والترويع.

وحذر من أن الخطر الأكبر يكمن في التداعيات الإشعاعية المحتملة، التي قد لا تقتصر على الأراضي الإيرانية، بل يمكن أن تمتد إلى مناطق جغرافية بعيدة، تبعاً لطبيعة الانفجار والظروف الجوية واتجاه الرياح.

شارك الخبر: