عُمان
رياضة

السيب ينتفض خارج أرضه بثنائية ويشعل آماله الآسيوية

الرؤية٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٠ م0 مشاهدة
السيب ينتفض خارج أرضه بثنائية ويشعل آماله الآسيوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السيب ينتفض خارج الديار بثنائية نظيفة وينعش آماله الآسيوية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في انتفاضة حاسمة، عاد نادي السيب العماني بانتصار ثمين من مدينة كولكاتا الهندية، حيث تغلب على مضيفه إيست بنغال بهدفين دون مقابل في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الرابعة لدوري أبطال آسيا 2. هذا الفوز كسر حاجز الصيام التهديفي والفوز للفريق، وأنعش آماله في المنافسة على بطاقة التأهل إلى دور الستة عشر، مقدمًا أداءً مغايرًا لبدايته المتعثرة في البطولة.

حسم السيب المواجهة التي أقيمت على استاد سولت ليك مساء الثلاثاء بثنائية جاءت في الأوقات القاتلة. افتتح المهاجم الجابوني أكسيل مايي التسجيل في الدقيقة 85، قبل أن يضيف زاهر الأغبري الهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ليخرج الفريق العماني بمكاسب هجومية ودفاعية ومعنوية كبيرة قبل الجولتين الحاسمتين المتبقيتين.

رفع السيب رصيده إلى أربع نقاط، متجاوزًا إيست بنغال الذي تجمد رصيده عند نقطتين. دخل الفريق العماني الجولة وفي رصيده نقطة وحيدة من تعادل سلبي مع الفريق الهندي في مسقط. وباتت حصيلة السيب بعد أربع مباريات هي: فوز، تعادل، وخسارتان، مع تسجيل هدفين واستقبال أربعة أهداف. وبهذه النتيجة، انتقل السيب من المركز الأخير إلى الثالث في ترتيب المجموعة، ليعود بقوة إلى دائرة المنافسة.

تضاعفت قيمة هذا الانتصار كونه تحقق خارج الديار وعلى حساب منافس مباشر، كما منح السيب التفوق في المواجهات المباشرة مع إيست بنغال بحصيلة أربع نقاط مقابل نقطة وحيدة للفريق الهندي. وأوقف هذا الفوز سلسلة من ثلاث مباريات دون انتصار أو تسجيل، بعد الخسارة أمام الشرطة العراقي بهدف دون رد، وأمام الحسين الأردني بثلاثية نظيفة، ثم التعادل مع إيست بنغال دون أهداف.

بدأ الفريق الهندي المباراة بمحاولات هجومية بحثًا عن استغلال عاملي الأرض والجمهور، وهدد مرمى السيب عبر بيبين سينغ وداني راميريز، لكنه افتقد للدقة في اللمسة الأخيرة. واضطر الفريق الهندي إلى إجراء تغيير مبكر بخروج مدافعه أنور علي للإصابة في الدقيقة 17.

في المقابل، بحث السيب عن فرصته للوصول إلى الشباك، ومن أبرز محاولاته انطلاقة مايي بعد تمريرة من عبدالعزيز المقبالي، قبل أن يتصدى الحارس فوربا لاشينبا لتسديدته، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

تحسن الأداء الهجومي للسيب بعد الاستراحة، واقترب مايي من التسجيل بضربة رأس مرت فوق العارضة، بينما واصل أصحاب الأرض محاولاتهم دون جدوى في هز الشباك.

مع تقدم دقائق الشوط الثاني، ازدادت خطورة السيب، وأتيحت لعمر المالكي فرصة بارزة في الدقيقة 76، تصدى لها الحارس الهندي، قبل أن تمر محاولة المتابعة بجوار القائم.

جاءت لحظة التحول في الدقيقة 85، بعدما أعاد حسن العجمي الكرة إلى مايي، الذي نجح في التخلص من رقابة مدافعه وأطلق تسديدة قوية استقرت في الشباك، مسجلًا أول أهداف السيب في النسخة الحالية، ومترجمًا إصرار الفريق على انتزاع الفوز.

لم يكتفِ السيب بالدفاع عن تقدمه، إذ استثمر المساحات في الدقائق الأخيرة، وقاد هجمة مرتدة وصلت خلالها الكرة من مايي إلى زاهر الأغبري، الذي أنهاها بتسديدة في الشباك في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ليؤمن النقاط الثلاث ويغلق باب العودة أمام أصحاب الأرض.

حملت الثنائية مؤشرات إيجابية في قدرة الفريق على مواصلة المحاولة وتجاوز الفرص المهدرة، بعدما استعصى عليه التسجيل في أول ثلاث جولات. كما برز مايي بدور مؤثر في الحسم، بتسجيل الهدف الأول والمساهمة في صناعة الثاني، فيما منح الأغبري الهجوم الفاعلية المطلوبة لإنهاء المباراة.

تشير حصيلة المباراتين الأخيرتين إلى تحسن في توازن السيب، إذ جمع أربع نقاط من أصل ست ممكنة أمام المنافس الهندي، وحافظ على نظافة شباكه في اللقاءين، بعدما استقبل أربعة أهداف في أول جولتين. وبذلك اقترنت العودة إلى التسجيل باستمرار التماسك الدفاعي، وهي معادلة تمنح الجهاز الفني أساسًا أفضل للبناء في المرحلة المقبلة.

أكد المدرب التشيكي جيري شيتري، في تصريحاته عقب المباراة، أن إيست بنغال قدم مواجهة قوية، لكن السيب استطاع تسجيل هدفين والظفر بالنقاط الثلاث، مشيرًا إلى صعوبة المباراتين اللتين خاضهما أمام المنافس نفسه خلال فترة قصيرة من توليه مهام تدريب الفريق.

وأوضح شيتري أن جمع أربع نقاط من أصل ست أمام فريق عنيد يمثل حصيلة مهمة، مرجعًا قدرة السيب على حسم المواجهة إلى روح المجموعة والعمل الجماعي داخل الملعب وخارجه، وهو ما ساعد الفريق على الخروج بالانتصار في اختبار صعب خارج أرضه.

ومن جانبه، أعرب أكسيل مايي عن سعادته بتسجيل أول أهدافه مع السيب في دوري أبطال آسيا 2، مؤكدًا أن المباراة كانت صعبة أمام منافس عنيد وقوي بدنياً، وأن فريقه نجح في تحقيق الانتصار رغم أفضلية الأرض والجمهور التي تمتع بها إيست بنغال.

منحت الثنائية السيب دفعة مهمة لتجاوز آثار البداية، لكنها أبقت أمامه عملًا كبيرًا لاستكمال العودة، إذ تنتظره مواجهة الشرطة العراقي في مسقط يوم 24 نوفمبر، قبل أن يختتم مبارياته في المجموعة بملاقاة الحسين الأردني خارج الديار يوم 8 ديسمبر. يستطيع الفريق الوصول إلى عشر نقاط في حال الفوز بالمباراتين، فيما يظل حسم التأهل مرتبطًا بنتائجه وحصيلة بقية مواجهات المجموعة.

سيكون التحدي الأهم تحويل انتصار كولكاتا إلى بداية لمسار أكثر استقرارًا، خصوصًا أن المواجهتين المقبلتين تجمعانه بالفريقين اللذين خسر أمامهما في مرحلة الذهاب. وبعدما استعاد التسجيل وحافظ على شباكه وعاد بالنقاط الثلاث من خارج الديار، بات السيب أمام فرصة للبناء على انتفاضته ومواصلة السعي نحو بطاقة العبور إلى الدور المقبل.

شارك الخبر: