سلطنة عُمان: نموذج فريد في النقاء السياسي والحياد الإيجابي


هذا الخبر بعنوان "سلطنة عُمان.. بلا ملوثات سياسية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد سلطنة عُمان نموذجًا فريدًا في الاستقرار السياسي والحياد الإيجابي، حيث نجحت في مقاومة ما يمكن وصفه بـ"الملوثات السياسية" بنفس الجدية التي تعاملت بها مع التلوث البيئي. فمنذ تأسيس أول وزارة للبيئة في الوطن العربي، وضعت عُمان نصب عينيها هدف الوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2050. لكن التركيز هنا ينصب على الجانب السياسي، حيث لا تمتلك السلطنة أعداءً على الساحة الدولية، ولا تخصص ميزانيات لـ"مصروفات الحرب". بل على العكس، فهي مركز للوساطة والتوازن والسعي للخير بين الدول والشعوب، رغم وقوعها في إقليم يعج بالصراعات والحروب.
تحتفل عُمان بالأيام السلمية والاجتماعية مثل يوم المرأة العُمانية، ويوم الشباب، ويوم البيئة، ويوم الأم، ويوم المعلم، ويوم الزراعة، دون أن تتضمن أجندتها أي احتفالات تتعلق بالحرب أو المنازعات. وقد قاومت السلطنة الملوثات السياسية بفعالية، فلم تتأثر بما يحدث في مضيق هرمز، رغم سيطرتها على جزء منه، أو ما يجري في باب المندب، مع بقاء موانئها مفتوحة على كافة بحار العالم. وقد استقبلت عُمان العديد من المؤسسات والهيئات الدولية التي وجدت فيها ملاذًا آمنًا، ويُعد مركزية اتصالات الشرق مثالاً على ذلك.
تتميز سلطنة عُمان بنقائها السياسي، حيث تتبع سياسة خارجية محايدة وغير منحازة، مما أكسبها استقرارًا داخليًا ملحوظًا. فهي بمنأى عن النزاعات الطائفية أو الاصطفافات الحزبية الحادة التي تعاني منها بعض دول المنطقة. يعود هذا الاستقرار إلى نظام حكم مركزي قوي وسياسة خارجية حذرة، حيث لا تميل علنًا لأي طرف في الصراعات الإقليمية، بل غالبًا ما تلعب دور الوسيط. كما أن الانسجام الديني والتلاحم المجتمعي لشعبها يقلل من احتمالية استغلال الخلافات الدينية من قبل قوى خارجية.
يعود هذا التميز أيضًا إلى القيادة الرشيدة للسلطان، خريج جامعة أكسفورد في التخصص السياسي، وخبرته السياسية الواسعة. بالإضافة إلى هيكل الحكم المركزي الموحد تاريخيًا، لم تشهد السلطنة انقلابات عسكرية أو حروبًا أهلية أو صعودًا لقوى معارضة. إن مفهوم "لا تلوث سياسي" في عُمان لا يعني غياب السياسة، بل يشير إلى النقاء والوضوح والشفافية فيها، مع الاعتماد على نظام سلطاني قويم ومعتدل ومركزي وصارم للحفاظ على هذا الاستقرار في وجه التقلبات.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد