كلمة جلالة السلطان في بكين: تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الصين في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد


هذا الخبر بعنوان "أبرز ما جاء في كلمة جلالة السُّلطان مع فخامة الرئيس الصيني | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بكين - العمانية: عقد جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- وفخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية جلسة مباحثات رسمية موسعة في العاصمة بكين، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها جلالته إلى جمهورية الصين الشعبية. تركزت المباحثات على بحث سبل تعزيز مجالات التعاون القائمة بين البلدين، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا والابتكار، والذكاء الاصطناعي، والطاقة والطاقة المتجددة، والصناعات التحويلية، واللوجستيات والتجارة الرقمية، والأمن الغذائي، وتعزيز التكامل بين المناطق الاقتصادية والموانئ.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، أعرب جلالة السلطان عن سعادته بالتواجد في جمهورية الصين الشعبية الصديقة، مشيداً بدورها كجسر حضاري وثقافي يربط بين الشرق والغرب. وأكد جلالته على عمق العلاقات التاريخية بين سلطنة عمان وجمهورية الصين الشعبية، والتزام البلدين بتطوير هذه العلاقات التي شهدت نمواً متسارعاً في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. واعتبر جلالته الزيارة منطلقاً جديداً لمسيرة العلاقات العمانية الصينية، مشيراً إلى أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأول لسلطنة عمان، وأن الاستثمارات المباشرة للشركات الصينية في السلطنة تجاوزت 33 مليار يوان صيني، لتشمل قطاعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والتقنيات المتقدمة.
وأوضح جلالته أن هذا التطور يمثل تحولاً نوعياً في طبيعة العلاقات الاقتصادية، مؤسساً لشراكة أكثر تنوعاً وعمقاً قائمة على تبادل الخبرات والاستثمار المشترك وبناء القدرات الإنتاجية وتطوير الصناعات القائمة على المعرفة والتكنولوجيا. وأعرب عن أمله في زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع إقامة المشاريع من خلال الصناديق الاستثمارية المشتركة في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الرقمية، والفضاء، والصناعات الدفاعية، والتعاون بين المؤسسات التعليمية والتدريبية لتطوير البحث والابتكار في مجالات التكنولوجيا والرعاية الصحية والأمن الغذائي.
كما أكد جلالته على أهمية مواصلة التعاون الثقافي بما يسهم في إثراء المعرفة والتلاقي الحضاري بين الشعوب، والتعاون بين المؤسسات الاستثمارية والمالية لاستكشاف وتطوير الشراكات الحيوية والاستراتيجية. وأبدى جلالته انفتاح سلطنة عمان على الدخول في اتفاقية ثنائية تفضيلية للتجارة والاستثمار مع جمهورية الصين الشعبية، لما لها من دور في فتح سبل جديدة للتجارة والاستثمار وتعزيز المنافع والمصالح المشتركة.
وأعرب جلالته عن إعجابه بنموذج الحكم الصيني الذي حول البلاد إلى قوة اقتصادية عالمية، مؤكداً على مشاركة الرؤية بأن الإنسان هو المحور الأساسي للتنمية الاقتصادية. وأشار إلى أن الجغرافيا وطرق الملاحة ساهمت في التقارب بين البلدين، وأن الموقع الجغرافي للموانئ العمانية يمنح السلطنة مزايا مهمة في ربط الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية، معتبراً مبادرة "الحزام والطريق" ورؤية "عُمان ٢٠٤٠" إطارين يتيحان فرصاً واسعة للتكامل بين التوجهات التنموية للبلدين.
وفي ختام كلمته، جدد جلالته تقديره للصين ودعا إلى مواصلة التنسيق بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار والتعاون الدولي، مؤكداً على موقف سلطنة عمان الثابت من مبدأ "الصين الواحدة" ودعمها لوحدة الأراضي الصينية وسيادتها. كما ألقى فخامة الرئيس الصيني كلمة رحب فيها بجلالة السلطان والوفد المرافق، مشيداً بأهمية الزيارة في توطيد العلاقات الثنائية وتعميق أواصر الصداقة والتعاون المشترك.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد