الكوادر الوطنية.. استراتيجية سلطنة عُمان لبناء مستقبل مستدام وقيادة القطاعات الحيوية


هذا الخبر بعنوان "الكفاءات الوطنية.. رهان عُمان للمستقبل | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمثل بناء الإنسان العُماني وتمكينه أحد أهم المرتكزات التي تقوم عليها رؤية «عُمان 2040»، انطلاقًا من الإيمان بأن الثروة الحقيقية للأوطان لا تُقاس بما تمتلكه من موارد مادية فحسب، بل بما تمتلكه من عقول مؤهلة، وكفاءات قادرة على القيادة وصناعة القرار وتحويل الخطط والطموحات إلى منجزات واقعية.
لقد أولت سلطنة عُمان، منذ انطلاق مسيرتها التنموية الحديثة، اهتمامًا كبيرًا بالتعليم والتدريب والتأهيل، وابتعثت أبناءها لاكتساب العلوم والمعارف والخبرات، وفتحت أمامهم أبواب العمل في مختلف القطاعات. واليوم، أصبح من الطبيعي أن تتقدم هذه الكفاءات لتتولى المناصب القيادية في المؤسسات الحكومية والخاصة، بعد أن أثبتت حضورها وجدارتها واكتسبت خبرات مهنية وإدارية واسعة.
ومن هذا المنطلق، أسعدتنا القرارات الإدارية الأخيرة بتعيين عدد من الكفاءات الوطنية في مناصب قيادية بقطاع الطيران والخدمات المرتبطة به، وفي مقدمتهم ناصر بن أحمد الشرجي رئيسًا تنفيذيًا للطيران العُماني، والمهندس يعقوب بن سيف الكيومي رئيسًا تنفيذيًا لطيران السلام، والمهندس إبراهيم العامري رئيسًا تنفيذيًا لشركة «ترانزُم المناولة الأرضية»، وسليمان السيابي رئيسًا تنفيذيًا لشركة «ترانزُم التموين»، إلى جانب تعيين هيثم الطائي رئيسًا للشؤون التجارية في «ترانزُم المناولة الأرضية»، وعلي المعولي رئيسًا للشؤون التجارية في الشركة العُمانية لاستثمارات الطيران.
ولا تكمن أهمية هذه القرارات في الأسماء والمناصب وحدها، وإنما في الرسالة الوطنية التي تحملها؛ وهي أن أبناء عُمان باتوا يمتلكون من الخبرات والكفاءات ما يؤهلهم لقيادة القطاعات الاستراتيجية وإدارة المؤسسات الكبرى، ولا سيما قطاع الطيران الذي يتطلب معرفة متخصصة وقدرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة والمنافسة الإقليمية والدولية.
وقد أثبتت التجارب أن الكفاءة العُمانية، متى ما مُنحت الثقة والصلاحيات وتهيأت لها بيئة العمل المناسبة، تستطيع إدارة المؤسسات باقتدار وتحقيق نتائج ملموسة. وإن الاعتماد على الكفاءة الوطنية يعني اختيار الشخص المؤهل والقادر على تحمل المسؤولية وتحقيق النتائج، بما يخدم أولويات الوطن ومصالحه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة