عُمان
اقتصاد

الطب البيطري: رسالة إنسانية وتكليف ديني يربط صحة الإنسان بالحيوان والبيئة

الرؤية٢١ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٩ ص0 مشاهدة
الطب البيطري: رسالة إنسانية وتكليف ديني يربط صحة الإنسان بالحيوان والبيئة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الطب البيطري بين التكليف الديني والمسؤولية الإنسانية والعلم | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكتب د. جمالات عبد الرحيم مقالاً تسلط فيه الضوء على المعنى الحقيقي للطب البيطري، مؤكدة أنه ليس مجرد عيادة للقطط والكلاب، بل هو تكليف ديني وأمانة إنسانية وعلم يربط مصير الإنسان بالحيوان والبيئة في مفهوم عالمي يُعرف بـ (One Health).

أولاً: التكليف الديني.. رحمة أمر بها الله

أمرنا الله منذ 1400 سنة بالرفق والعدل مع الحيوان ونهانا عن الظلم، وهو ما يؤكده العلم الحديث اليوم. فقد ذكر الله تعالى الحيوانات والطيور في القرآن الكريم في مواضع كثيرة لبيان قيمتها، مثل قوله تعالى: "وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم"، وقوله: "والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون". كما جاءت قصص الأنبياء مثل سيدنا سليمان وسيدنا صالح وناقته، وأحاديث الرسول محمد ﷺ التي تؤكد على الأجر في كل كبد رطبة، لتجعل الطبيب البيطري خليفة في الأرض يؤدي دور الرحمة بشكل علمي.

ثانياً: المسؤولية العلمية.. حلقة One Health

يمثل الطب البيطري الحلقة التي تربط بين صحة البيئة وصحة الحيوان وصحة الإنسان من خلال:

  • الأمن الغذائي: فحص اللحوم والألبان والبيض للتأكد من سلامتها قبل وصولها للمنازل.
  • مكافحة الأوبئة: السيطرة على الأمراض المعدية ذات المصدر الحيواني التي تشكل 60% من أمراض الإنسان، مثل السعار والبروسيلا وانفلونزا الطيور.
  • الثروة الحيوانية والسمكية: حمايتها من الأمراض لحماية اقتصاد الدول بأكمله، ليشمل المجال الدواجن والأسماك والحياة البرية والأبحاث وسلامة الغذاء.

ثالثاً: المسؤولية البيئية.. من الزبالة إلى العلف

يلعب الطبيب البيطري دوراً بارزاً في البيئة وإعادة التدوير من خلال التعامل الآمن مع مخلفات المجازر والمزارع وتحويلها إلى علف أو سماد، وفحص بواقي الطعام المعاد تصنيعها، والتخلص الآمن من النفايات الطبية وجثث الحيوانات النافقة في محارق خاصة، فضلاً عن التعاون مع الجهات المختصة في حملات التطعيم والتوعية ورفع القمامة المكشوفة.

رابعاً: الأزمة.. بين البطالة والجشع

تشير الكاتبة إلى مفارقة تمثلت في وجود آلاف الخريجين بلا عمل ليلجأ بعضهم لعيادات الحيوانات الأليفة بحثاً عن المكسب السريع، بينما تُهمل تربية المواشي في القرى ويضطر الفلاح للبيع والإهمال لنلجأ إلى استيراد اللحوم وارتفاع الأسعار. وتتساءل عن دور الجهات الحكومية في تشغيل الخريجين ضمن حملات قومية ومزارع ومجازر ووحدات بيطرية متنقلة على غرار الدول المتقدمة.

الخاتمة

يؤكد المقال في نهايته أن الطب البيطري رسالة إنسانية قبل أن تكون تجارية، فحماية الحيوان هي حماية للإنسان، وحماية البيئة هي حماية للمستقبل، مصداقاً لقول النبي ﷺ: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".

شارك الخبر: