عُمان
ثقافة

المشيخي يكشف تأثير التحولات الرقمية على الشباب: بين الحرية والمسؤولية في عالم افتراضي

الرؤية٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٦ م0 مشاهدة
المشيخي يكشف تأثير التحولات الرقمية على الشباب: بين الحرية والمسؤولية في عالم افتراضي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المشيخي يطرح رؤية عميقة تستعرض تأثير التحولات الرقمية على الشباب | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ندوة أقيمت بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بمسقط، استعرض الدكتور محمد بن عوض المشيخي، أستاذ الرأي العام والاتصال الجماهيري، رؤية معمقة حول تأثير التحولات الرقمية على الشباب. جاءت مشاركة المشيخي ضمن ندوة بعنوان "منصات الإعلام الرقمي بين الحرية والمسؤولية"، حيث قدم ورقة بحثية حملت عنوان "التحولات الرقمية وتأثيرها على الشباب".

تناولت الورقة البحثية عدة محاور رئيسية، بدأها المشيخي بالتركيز على أنماط استهلاك الشباب للمحتوى الرقمي. وأشار إلى أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي أصبحت تسيطر على تفاصيل الحياة اليومية للأجيال الجديدة، مما ألقى بظلاله على الشباب في مختلف أنحاء العالم من خلال ظاهرة "الترندات" التي تجذب اهتمام جيلَي "زد" و"ألفا"، اللذين نشآ في بيئة تكنولوجية وشهدوا تحولات ثقافية عميقة غيرت هياكل المجتمعات الإنسانية وشكلت وعي الأجيال المعاصرة.

ولفت المشيخي إلى أن هذه الأجيال الجديدة باتت تتمرد على المؤسسات التربوية والدينية، وتكتفي بما تقدمه المنصات الرقمية، مما يخلق جيلاً تائهاً يقف على مفترق طرق بين القيم الوطنية التي يعتبرها قديمة، وعالم رقمي مليء بالتحديات التي تسبب التوتر والقلق.

في المحور الثاني، تطرق المشيخي إلى تأثير منصات التواصل الاجتماعي على قيم الأجيال الصاعدة، موضحًا كيف تمكنت الدول الأنجلو-ساكسونية من اختراق الثقافات المحلية والقيم الوطنية في الدول النامية، حاملة معها ما يُعرف بـ"ثقافة الانفتاح" أو ما وصفه بـ"الانحلال الأخلاقي". وأوضح أن هذا "النزيف" الثقافي يؤدي إلى تحديات مثل اتساع الفجوة بين الأجيال، وتآكل الهوية الثقافية لدول الجنوب، وظهور سلوكيات سلبية تؤثر على شعور الناشئة بالانتماء للوطن.

كما أشار إلى أن "الترندات" اليومية تشجع الشباب على اختيار مسارات وظيفية جديدة ورائجة في العالم الافتراضي، وأن الشباب الخليجي يشارك بفعالية في المشهد العالمي، متحولاً من مجرد هاوٍ إلى محترف يجني أرباحاً كبيرة. وظهر "اقتصاد المبدعين" بين هؤلاء الشباب، حيث تشير إحصائيات عالمية إلى أن عائداته ستتجاوز 60 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2026.

وفي المحور الرابع، ركزت الورقة على أهمية توجيه الشباب وتثقيفهم حول كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وتشجيعهم على الانتقال من مجرد استهلاك المحتوى إلى المشاركة الفعالة في إنتاج مضامين هادفة تعبر عن قضاياهم بأسلوب عصري وجذاب. وأكد المشيخي على ضرورة تمكين الشباب للمساهمة في الفكر الإنساني، مشيراً إلى أن الهواتف الذكية أصبحت منصات إنتاج متكاملة.

وأوضح أن محاولة السيطرة على المحتوى الرقمي لحماية الهوية والثقافة الوطنية لم تعد حلاً فعالاً، نظراً لانتشار ملايين القنوات والمواقع التي تصل إلى كل مكان. وشدد على أهمية بناء جسور الثقة بين الآباء والأبناء عبر الحوار، وتنمية مهارات التفكير النقدي من خلال "ثقافة التحقق"، وغرس عادة البحث عن مصادر المعلومات قبل تبنيها، لتمييز الحقيقة من التزييف.

أبرز المشيخي أيضاً مفهوم "القدوة الرقمية"، داعياً الآباء والأمهات إلى ضبط استهلاكهم الشخصي للهواتف أمام الأبناء، وتشجيع شغف الشباب الرقمي بتحويلهم من مستهلكين سلبيين إلى صانعين ومستفيدين، من خلال تعلم البرمجة والتصميم واكتساب المهارات اللازمة لإنتاج محتوى رقمي مميز.

شارك الخبر: