عُمان
سياسة

إيران تبتكر تكتيكات جديدة لاستهداف السفن في مضيق هرمز لزيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية

الرؤية١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٢ ص0 مشاهدة
إيران تبتكر تكتيكات جديدة لاستهداف السفن في مضيق هرمز لزيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تصعيد بحري في هرمز.. إيران تغيّر أساليب استهداف السفن التجارية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تقرير لوكالة رويترز عن تبني إيران لاستراتيجية مبتكرة لاستهداف السفن في مضيق هرمز، بهدف مضاعفة الضغوط على الولايات المتحدة والحفاظ على ارتفاع أسعار النفط قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر المقبل. ونقلت رويترز عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى تأكيدهم أن الاستراتيجية الجديدة تستهدف السفن التي لا تمتثل للقيود والأوامر الإيرانية عند محاولة عبور المضيق. وأشار المسؤولون إلى أن طهران بدأت قبل حوالي 10 أيام في تطبيق أساليب هجومية متنوعة، مع تكثيف وتيرة الهجمات وتغيير طبيعتها. وأوضح المسؤولان أن القرار جاء من أعلى مستويات القيادة الإيرانية، وأن أحد أهدافه الرئيسية هو إفشال جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته لخفض أسعار النفط العالمية، في ظل تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية المرتبطة بالحرب.

في تطور لافت، صرح مسؤول عسكري أمريكي لرويترز بأن الحرس الثوري الإيراني بدأ بالاعتماد على مراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لتحديد السفن المستهدفة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأمريكية. يأتي هذا الإجراء بعد تدمير معظم قدرات الرادارات الإيرانية، وفقاً للرواية الأمريكية. وأوضح المسؤول أن القوات الأمريكية رصدت خلال الأسبوع الماضي مراقبين إيرانيين على متن مركب شراعي يقومون بنقل معلومات عن الأهداف إلى الحرس الثوري. وأضاف أن القوات الأمريكية واجهت المركب وأمرت من كانوا على متنه بالمغادرة، قبل أن يتم تدميره دون وقوع خسائر بشرية. وأشار المسؤول إلى أن إيران تتجنب المخاطرة بزوارقها السريعة المتبقية، في حين لم تتمكن، حسب تقديره، من وقف زيادة صادرات النفط عبر المضيق رغم الضربات الأمريكية التي استهدفت قدراتها البحرية.

تصاعد الهجمات على السفن التجارية

تتزامن هذه التطورات مع تزايد المخاطر الأمنية في محيط مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة عالمياً. ووفقاً لتحليل بيانات من مصادر في قطاع الأمن البحري وحوادث أبلغت عنها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، شهدت المنطقة خلال الـ48 ساعة السابقة للتقرير ما لا يقل عن خمسة حوادث طالت ناقلات وسفناً تجارية، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيرة. وأشارت رويترز إلى أن وتيرة الحوادث تقترب من المستويات المسجلة بين 3 و5 أكتوبر الجاري، مما ينذر بتجدد التصعيد. ونقل التقرير عن مصدر في قطاع الأمن البحري قوله إن زيادة الهجمات تبدو متعمدة. كما أفاد مسؤولان إيرانيان بأن طهران تخطط لتوسيع النطاق الجغرافي لعملياتها ليشمل خليج عُمان ومناطق بحرية أبعد من مضيق هرمز. وأشارت تحليلات أمنية إلى احتمال امتداد الاستهدافات إلى سفن في مناطق أخرى، بما في ذلك المياه القريبة من سواحل قطر والإمارات.

يربط التقرير بين التصعيد البحري والحسابات السياسية الأمريكية، في وقت أصبحت فيه تكلفة الحرب، المقدرة بنحو 3 مليارات دولار شهرياً وفق التقرير، أحد الملفات المطروحة في الحملات الانتخابية قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل. وأشار إلى أن ترامب يدرس الخطوات المقبلة تجاه إيران، لكنه قال إنه لن يشن هجوماً جديداً قبل الانتخابات، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتوسيع العقوبات بهدف زيادة الضغط على طهران ودفعها إلى اتفاق ينهي الصراع. وفي هذا السياق، نقلت رويترز عن أحد المسؤولين الإيرانيين قوله إن بلاده لن تسمح لواشنطن بالوصول إلى مرحلة تؤدي فيها جهودها إلى خفض أسعار النفط، مضيفاً أن طهران ستعمل على إبعاد الأسعار عن ذلك المسار كلما اقتربت منه، في ما وصفه بأنه «لعبة شطرنج». وأضاف المسؤول أن السفن التي تخالف القيود الإيرانية لن تكون آمنة، حتى في المناطق الواقعة خارج مضيق هرمز. وفي تصعيد إضافي، قال المسؤولان الإيرانيان إن طهران تتجه نحو منع السفن التي تخالف قيودها من عبور مضيق هرمز، وتوقع أحدهما حدوث إغلاق كامل قريباً.

من جهته، أفاد مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأمريكية، في تقريره الأخير المشار إليه في تقرير رويترز، بأن مستوى التهديد الذي تواجهه السفن التجارية في المضيق لا يزال «شديداً»، وهو ثاني أعلى مستوى تحذيري. وأشار المركز إلى استمرار هجمات الحرس الثوري الإيراني ومحاولات تنفيذ هجمات ومضايقات للسفن التجارية، بما في ذلك تحليق الطائرات المسيرة ومراقبة السفن والتواصل معها عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي. ولم ترد وزارة الحرب الأمريكية ووزارة الخارجية الإيرانية على طلبات رويترز للتعليق، وفق التقرير. ويثير استمرار التصعيد مخاوف بشأن أمن الملاحة وتكاليف الشحن والتأمين وإمدادات الطاقة العالمية، في ظل احتمال اتساع نطاق المواجهة البحرية إلى مناطق خارج مضيق هرمز، بما قد يزيد اضطراب أسواق النفط ويعقّد الجهود الرامية إلى استعادة حركة الملاحة الطبيعية.

شارك الخبر: