عُمان
سياسة

ترامب يربط صفقة الديزل الروسي بإنهاء حرب أوكرانيا وتغيير زيلينسكي

الرؤية١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:١٠ م0 مشاهدة
ترامب يربط صفقة الديزل الروسي بإنهاء حرب أوكرانيا وتغيير زيلينسكي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترامب بين أوكرانيا وإيران.. صفقة الديزل مقابل الأرض | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تحول استراتيجي لافت، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 10 أكتوبر 2026 عن رؤيته لتغيير قيادة أوكرانيا، واصفاً الرئيس زيلينسكي بـ"الفاشل" الذي خسر 30% من بلاده ومليوني شخص. هذا التصريح، الذي لم يكن مجرد زلة لسان، يشير إلى صفقة كبرى تُحاك في الكواليس تربط بين الصراعين في أوكرانيا وإيران، وبين الرئيسين بوتين وترامب.

يعزو ترامب فشل زيلينسكي إلى أسباب اقتصادية، لا عسكرية. فالولايات المتحدة تواجه أزمة ديزل خانقة، حيث بلغ سعر الجالون 6.28 دولار، متأثراً بالحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز. هذا الوضع يهدد المزارعين الأمريكيين، القاعدة الانتخابية لترامب، بالإفلاس قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر. الحل المقترح من ترامب هو استيراد مليون طن من الديزل الروسي مقابل رفع العقوبات عن قطاع النفط الروسي. إلا أن قصف زيلينسكي لمصافي النفط الروسية بالطائرات المسيّرة يعرقل هذه الصفقة، مما دفع ترامب للتحذير والتأكيد على ضرورة تغييره.

ورغم أن أمريكا وحلفاء الناتو لم يتخلوا عن دعم أوكرانيا، إلا أنهم يحمّلون زيلينسكي مسؤولية الهزيمة، رغم أنهم هم المنهزمون. يأتي هذا في سياق رغبة أمريكا والناتو في ضم أوكرانيا، وهو ما يرفضه بوتين بشدة.

من جهة أخرى، ساهم الناتو في صمود أوكرانيا، لكنه لم يمنحها القدرة على تحقيق النصر، خوفاً من حرب نووية. ونتيجة لذلك، خسرت أوكرانيا 30% من أراضيها، وهي أراضٍ لن يعيدها بوتين أبداً، خاصة بعد إدراجها في الدستور الروسي. أي اتفاق سلام يطرحه ترامب يعني تنازل أوكرانيا، لا تراجع روسيا. وتتوسع التهديدات الروسية لتشمل مصانع السلاح في بريطانيا وأوروبا، مع إعلان موسكو عن قائمة استهداف تضم 34 قاعدة بريطانية.

يسعى ترامب لتكرار سيناريو عام 1972 و1973، حيث نجح نيكسون في التقارب مع الصين، واتجهت مصر في عهد السادات نحو التقارب مع الولايات المتحدة. يريد ترامب استمالة بوتين وإبعاده عن إيران، التي تدعم روسيا بالطائرات المسيّرة. بفرض حظر جوي على إيران وتهديد أي دولة تتعامل معها، سيخسر بوتين حليفاً مهماً، مما يؤدي إلى إضعافه. وقد نجح ترامب في جمع دول عديدة، مثل دول الناتو ودول الخليج وإسرائيل واليابان وكوريا والصين ودول أفريقية، لمعارضة إيران.

تتمثل خطة ترامب في ترك الأراضي الأوكرانية التي استولى عليها بوتين مقابل السلام، وربما يمنحه الأموال مقابل الديزل، ويعيده إلى نادي الكبار مقابل أن يترك إيران وحدها ويتوقف عن تزويدها بالمعلومات الاستخباراتية. كما يريد ترامب مشاركة بوتين في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مستلهماً من سيناريوهات سابقة في ليبيا وسوريا والعراق.

لكن هذه الخطة قد لا تنجح، فبوتين ليس السادات. بوتين يمتلك أسلحة نووية، ويبيع نفطه للصين والهند، ويحظى بدعم دول مجموعة بريكس، ولا يحتاج إلى أمريكا للبقاء. أمريكا هي التي تحتاج إلى استمالة بوتين. كما أن فكرة سقوط إيران سيؤدي إلى سقوط روسيا ومحاصرتها تبدو غير واقعية، خاصة مع تاريخ أمريكا في الهزائم في فيتنام ولبنان والصومال وأفغانستان. روسيا، بمساحتها الشاسعة وقدراتها النووية، لا يمكن احتلالها بسهولة.

يستشهد المقال بالدرس المصري بعد اتفاقية كامب ديفيد، حيث أعادت أمريكا سيناء لمصر لكنها أخرجتها من معادلة الصراع العربي الإسرائيلي. ويرى الكاتب أن ترامب يلعب اللعبة نفسها اليوم، ببيع السلاح لدول الخليج بحجة حمايتها من إيران، ودعم سد النهضة. ويسعى ترامب لإقامة شرق أوسط جديد ملطخ بدماء الفلسطينيين، مع تثبيت السيطرة الإسرائيلية على الجولان.

في الختام، يريد ترامب خداع بوتين، لكن بوتين هو من يحصل على ثمن الخداع مقدماً: الأرض، والديزل، وبقاء إيران ورقة في يده.

شارك الخبر: