تصاعد الاحتجاجات الطلابية في فرنسا وسط اتهامات للشرطة باستخدام القوة المفرطة وإصابات خطيرة


هذا الخبر بعنوان "احتجاجات الطلاب في فرنسا.. إصابات خطيرة واتهامات للشرطة باستخدام القوة المفرطة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
باريس - رويترز كشفت محامية العائلة ووالدا الفتى إيدن البالغ من العمر 14 عاما عن تعرضه لكسر في الفك وتهشيم عدد من أسنانه نتيجة إصابته بقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقها شرطي عليه من مسافة قريبة الأسبوع الماضي، وذلك على هامش الاحتجاجات الطلابية في فرنسا.
وأوضحت المحامية أن الفتى كان جالسا يتفقد هاتفه على بعد أمتار قليلة من موقع الاحتجاج في سانت وان لومون، بينما ذكر ممثل الادعاء المحلي أن شرطيا اقترب منه وضربه بعصا، مما دفع إيدن لردة فعل تمثلت في ركله، ليقوم شرطي آخر عقب ذلك بإطلاق قنفلة غاز مسيل للدموع مستخدما قاذفة من طراز كوجار لتستقر في وجهه.
وأفادت المحامية إلزا مارسيل بأن (الشرطي) أصابه في فمه وتركه ملقى على الأرض من دون استدعاء خدمات الطوارئ، مشيرة إلى أن عائلة إيدن، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لحماية خصوصيتها، قد تقدمت باتهام رسمي بالشروع في القتل، في حين امتنع متحدث باسم الشرطة عن التعليق على التحقيقات القائمة.
من جانبه، أشار مكتب الادعاء العام في بيان إلى أن الطالب تصدى لأفراد الشرطة الذين حاولوا التعامل معه، وقد خضع الشرطي لتحقيق رسمي يوم الثلاثاء بعد مرور ثمانية أيام على الواقعة بتهمة ارتكاب موظف عام لاعتداء أفضى إلى إعاقة دائمة أو تشويه.
وتعد هذه القضية واحدة من 24 قضية تباشر التحقيق فيها المفتشية العامة للشرطة الوطنية، وهي هيئة الرقابة الداخلية للشرطة، بخصوص أساليب التعامل الأمني مع موجة الاضطرابات الطلابية المستمرة منذ أكثر من أسبوعين بسبب الأوضاع في المدارس، والتي وصفها رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بأنها الأعنف منذ عقود.
وقد أثار هذا التعامل الأمني موجة جديدة من المطالبات بوقف استخدام الرصاص المطاطي وقاذفات القنابل اليدوية، وهي أسلحة محظورة في عديد الدول الأوروبية وواجهت انتقادات متكررة من منظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية وخبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة لخطورتها وعدم تناسبها.
كما تسببت هذه الأحداث في غضب شعبي واسع ودعم أكبر للحركة الاحتجاجية التي تعكس حالة السخط الشديد حيال حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون قبيل انتخابات عام 2027.
ووثقت وكالة رويترز، استنادا إلى مقابلات ومراجعة وثائق قانونية، 28 إصابة ناتجة عن استخدام الشرطة للقوة، من بينها 15 حالة تخضع لتحقيق المفتشية العامة للشرطة الوطنية، وتشمل استخدام الرصاص المطاطي، والقنابل الصوتية المضيئة، والغاز المسيل للدموع، والهراوات، وهجمات الخيالة، فضلا عن حالتين أدى فيهما التدخل إلى فقدان شخص لعينه.
بدوره، صرح وزير الداخلية لوران نونيز بواقعة أخرى تمثلت في فقدان فتى يبلغ من العمر 15 عاما ليده في مدينة لونس نتيجة قنبلة صوتية مضيئة على الأرجح، مما دفعه إلى إيقاف استخدام هذه القنابل مؤقتا لحين انتهاء التحقيقات.
وأوضح نونيز في تصريحات إذاعية يوم الأربعاء أن نحو 200 طالب قد أصيبوا، مؤكدا أن ذلك لم يكن ناتجا في الغالب عن تدخل الشرطة، ومضيفا أن الهدف الأساسي هو حماية طلاب المدارس الثانوية.
وفي المقابل، أعلنت السلطات عن إصابة 700 من عناصر الشرطة، وتعرض مدارس للحرق أو النهب، فضلا عن اعتداءات طالت معلمين وأفرادا من الجمهور، واعتقال 6877 شخصا، الغالبية العظمى منهم من القاصرين.
وفي ضاحية أرجنتوي بباريس، أكدت محامية لرويترز أن الشرطة أطلقت النار على طالب عمره 16 عاما كان في طريقه لمنزله بعد إغلاق مدرسته، مما أسفر عن إصابة عينه اليسرى باحتمالية تعرضها لضرر دائم، وسط تضارب الأنباء حول ما إذا كانت الإصابة برصاصة مطاطية أو بغيرها، بينما نقل ممثل الادعاء العام رواية الشرطة بأن الطالب المصاب يبدو أنه أحد شابين ألقيا الألعاب النارية على العناصر الأمنية التي ردت بإطلاق الرصاص المطاطي، في حين لم تعلق وزارة الداخلية على قضيتي إيدن أو الطالب المذكور.
وفي سياق متصل، شدد تيري كلير، ممثل نقابة الشرطة، على أن الإصابات البالغة مثل إصابة إيدن أو بتر يد فتى آخر تعتبر مآس مؤلمة، غير أنه أكد أنها يجب ألا تُستخدم للتشكيك في أساليب عمل الشرطة الفرنسية التي تواجه عنفا شديدا من قبل بعض الشبان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة