استعدادات عسكرية إسرائيلية لسيناريو التحرك المنفرد ضد إيران وسط تنسيق وثيق مع واشنطن


هذا الخبر بعنوان "الجيش الإسرائيلي يستعد لسيناريو التحرك منفردا ضد إيران | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
القدس المحتلة - الوكالات أفادت صحيفة «يسرائيل هيوم»، استنادًا إلى مصادر عملياتية في الجيش الإسرائيلي، بأن القوات الإسرائيلية تواصل تحضيراتها لاحتمال القيام بعمل مستقل ضد إيران، بالتوازي مع استمرار التنسيق الاستخباراتي والعملياتي المشترك مع الولايات المتحدة بخصوص المستجدات المتعلقة بطهران.
ووفقًا لما نشرته الصحيفة، يقوم الجيش الإسرائيلي بتجهيز حزمة من البدائل العسكرية التي تتضمن خططًا هجومية استباقية، إضافة إلى تدعيم الجاهزية الدفاعية ترقبًا لأي خطوات عدائية محتملة من الجانب الإيراني، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران.
وأوضحت المصادر أن التعاون بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي بخصوص الملف الإيراني ما زال مستمرًا على الأصعدة الاستخباراتية والعملياتية، مع تبادل مستمر للتقديرات المتعلقة بالقدرات والتحركات الإيرانية وسيناريوهات التصعيد المحتملة.
وفي السياق ذاته، ذكرت «يسرائيل هيوم» أن إسرائيل لا تستبعد خيار التحرك بشكل منفرد إذا استدعت المستجدات ذلك، مع الإشارة إلى أن تنفيذ عملية عسكرية أحادية الجانب، سواء إسرائيلية أو أمريكية، قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية يُعد أمرًا مستبعدًا بحسب التقديرات الحالية.
وتأتي هذه التحضيرات وسط حساسية المشهد السياسي الأمريكي، غير أن المصادر لفتت إلى أن التحركات الإيران قد لا تتطابق تمامًا مع الحسابات والجدول الزمني السياسي الأمريكي، مما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالية وقوع تطورات غير متوقعة.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد صرح في شهر يونيو الماضي بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال تنفيذ عملية مستقلة ضد إيران، مبينًا أن الجيش حدد أهدافًا داخل إيران وبأنه جاهز للتحرك حال صدور القرار السياسي.
وتؤكد هذه التصريحات، إلى جانب ما نقلته الصحيفة عن المصادر العملية، حرص المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على إبقاء الخيار العسكري تجاه إيران قائمًا ضمن الحسابات الأمنية، حتى مع وجود تنسيق مع واشنطن وتداخل الأبعاد العسكرية مع السياق السياسي الأمريكي.
ومن جهة أخرى، لا تعني هذه التحضيرات العسكرية بالضرورة اتخاذ قرار وشيك بالهجوم، إذ تظل طبيعة أي تحرك وموعده مرهونين بالتقييمات الاستخباراتية، ومسار العلاقات والتطورات بين واشنطن وطهران، فضلاً عن القرار السياسي في إسرائيل والولايات المتحدة.
ويأتي هذا في وقت تتصاعد فيه المخاوف من احتمالية أن تؤدي أي خطوة عسكرية مباشرة إلى اتساع رقعة المواجهة إقليميًا، لاسيما في ظل ارتباط الملف الإيراني بجبهات متعددة، وما يتبع أي ضربة من ردود فعل إيرانية وتبادل للاستجابات.
وبناءً على ذلك، توضح المعطيات الصادرة عن «يسرائيل هيوم» أن الخيار العسكري ضد إيران ما زال مطروحًا ضمن خطط الجيش الإسرائيلي مع استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة، بينما يظل التساؤل الأساسي قائمًا حول ما إذا كانت الأيام القادمة ستدفع تل أبيب لتطبيق هذه الخطط بمفردها أم إبقائها في نطاق الاستعداد والردع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة