عُمان
رياضة

قراءة في مسيرة المنتخب العُماني بكأس الخليج: كفاح اللاعبين يطرح تساؤلات حول غياب المشروع الشامل

الرؤية٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٧ ص0 مشاهدة
قراءة في مسيرة المنتخب العُماني بكأس الخليج: كفاح اللاعبين يطرح تساؤلات حول غياب المشروع الشامل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كافح "الأحمر".. وبقي السؤال؟! | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في البداية، لا بُد من تقدير جهود اللاعبين والإشادة بعطائهم السخي وكفاحهم المتواصل على أرضية الميدان، دفاعًا عن شعار المنتخب وسعيًا لتلبية طموحات الجماهير العُمانية، حيث اجتهدوا وتمسكوا بحظوظهم حتى اللحظة الأخيرة.

لكن الجهود وحدها لا تكفي، والكفاح داخل الملعب مهما بلغ لا يمكن أن يصنع الطموح ما لم يسانده عمل متكامل خارج الخطوط، ورؤية واضحة، ومشروع يمتد من أرضية الملعب إلى منظومة كرة القدم بأكملها. ومن هنا، يبرز الاختلاف مع حديث رئيس الاتحاد العُماني لكرة القدم حين أشار إلى أن النتائج لم تكن مهمة في هذه النسخة من كأس الخليج، وأن المشاركة جاءت في إطار مشروع الإعداد. فالمنتخب الذي قدم خلال العقد الأخير أداءً جيدًا مقرونًا بالنتائج المتميزة لا يمكن أن يتعامل مع بطولة بحجم كأس الخليج وكأنها محطة إعداد عابرة.

وحول الإحلال الجزئي الحالي، لا يمكن اعتباره مبررًا كافيًا لتراجع المستوى أو النتائج؛ فالمشروع الحقيقي لا يبدأ من المنتخب الأول ولا ينتهي عنده، بل يبدأ من القاعدة، المسابقات، الأندية، والمراحل السنية وصولًا إلى المنتخب الأول. وحتى الآن، لم يعلن الاتحاد بصورة واضحة عن مشروع متكامل لتطوير كرة القدم في الدولة، ولم نلمس تغييرًا جوهريًا في فلسفة المسابقات أو آليات العمل داخل الأندية.

وعلى صعيد الجوانب الإيجابية، يستحق المجلس الحالي التقدير على النجاح الواضح في التسويق والشراكات التجارية واستقطاب شراكات جديدة مع القطاع الخاص. لكن على مستوى العمل الفني وتطوير المسابقات، لا يزال الجديد محدودًا، وتحديدًا مسابقات المراحل السنية التي تحتاج إلى مراجعة شاملة من حيث مدتها الزمنية وعدد مبارياتها وتوقيت إقامتها.

أما في «خليجي 27»، فقد بذل اللاعبون قصارى جهدهم، وكان بإمكان المردود أن يكون أفضل لو تم الاستفادة من بعض الحلول مثل عبد الرحمن المشيفري، وصلاح اليحيائي، والمنذر العلوي. وقد غادر الأحمر العُماني جدة بصمة تستحق التوقف عندها، مقدماً أفضل مباراة له على مستوى التنظيم أمام الإمارات، لترتفع الأنظار الآن نحو الاستحقاق الآسيوي في يناير المقبل، حيث سيكون المطلوب منظومة تعرف إلى أين تتجه ومشروعًا حقيقيًا يعرف كيف يبدأ ومتى يصل.

شارك الخبر: