عُمان
سياسة

معادلة اللا سلم واللا حرب بين إيران والحلف الأمريكي.. إلى أين تتجه المنطقة؟

الرؤية٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢١ ص0 مشاهدة
معادلة اللا سلم واللا حرب بين إيران والحلف الأمريكي.. إلى أين تتجه المنطقة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اللا سلم واللا حرب بين إيران والحلف الأمريكي.. إلى أين؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشكلت مذكرة تفاهم إسلام آباد بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، الموقعة بتاريخ 17 يونيو 2026، مفاجأةً مدويةً لكثير من المتابعين لمشهد الحرب بين الطرفين؛ فالمذكرة، التي جاءت في أربعة عشر بندًا، كانت في مجملها، بحسب رأي عدد من المراقبين، تصب في صالح إيران، بل اعتبرها بعضهم نصرًا إيرانيًا في مواجهة اثنتين من أكبر القوى العسكرية؛ الولايات المتحدة وإسرائيل.

فقد نص بندها الأول على وقف جميع العمليات العسكرية في إيران ولبنان، وهو ما عُدّ مكسبًا مهمًا لإيران وضربة للحسابات الإسرائيلية، ولا سيما أن وقف العمليات في لبنان جاء ضمن تفاهم كانت طهران طرفًا رئيسيًا فيه. فيما حدد البند الثالث مدة أقصاها 60 يومًا، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين، للوصول إلى اتفاق نهائي. أما البند الخامس، وهو من أكثر البنود حساسية، فقد تناول إعادة حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، ونص كذلك على إجراء إيران حوارًا مع سلطنة عُمان بشأن الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في المضيق، بالتشاور مع بقية الدول الخليجية المطلة عليه.

وحملت مذكرة التفاهم في بنودها التزامات كبيرة على الجانب الأمريكي، من بينها رفع الحصار البحري، والدخول في مسار لإنهاء العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وفق الآليات المتفق عليها، إلى جانب طرح خطة لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار. غير أن الخلاف لم ينتهِ عند توقيع المذكرة؛ فسرعان ما عادت الحسابات الأمريكية والإسرائيلية إلى الواجهة، وبرز الخلاف حول مستقبل مضيق هرمز ودور سلطنة عُمان فيه. وذهب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حد تهديد عُمان، وفق ما نُقل عنه، على خلفية اعتراضه على التفاهم العُماني-الإيراني المُتعلِّق بالمضيق.

والיום، تبدو المنطقة أمام معادلة يمكن وصفها بأنها «لا سلم ولا حرب» بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في ظل ضغط الوقت والحسابات الانتخابية للطرفين، لتبقى المنطقة أُسيرة معادلة لا تسوية فيها نضجت ولا حرب فيها حُسمت.

شارك الخبر: