العراق بعد الانسحاب الأمريكي: اختبار حقيقي للسيادة والاستقرار ومستقبل الدولة


هذا الخبر بعنوان "العراق بعد الانسحاب الأمريكي.. امتحان السيادة والاستقرار | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق في نهاية الشهر الماضي، أُسدل الستار على مرحلة طويلة من الوجود العسكري الأميركي، بدأت مع غزو عام 2003، ثم شهدت محطات وتحولات عدة، كان أبرزها عودة القوات الأميركية عام 2014 لمساندة العراق في مواجهة تنظيم داعش. وقد اكتمل الانسحاب بموجب الاتفاق الذي أُعلن بين بغداد وواشنطن عام 2024، لينتقل العراق إلى مرحلة جديدة يتحمل فيها مسؤولية أمنه بصورة أكبر، فيما تستمر أوجه التعاون بين البلدين في مجالات التدريب وتبادل المعلومات.
إن مغادرة القوات الأميركية تسرّ شعوب دول مجلس التعاون وحكوماتها، انطلاقًا من حرصها على أن ينعم العراق الشقيق بالسيادة والاستقرار، وأن يمتلك قراره الوطني كاملًا. غير أن الترحيب بهذا التطور لا يلغي ضرورة النظر إلى ما بعده بواقعية وحذر؛ فالانسحاب قد يكون نهاية لوجود عسكري أجنبي، لكنه في الوقت نفسه بداية لاختبار صعب لقدرة الدولة العراقية على حماية أمنها ووحدتها، وصون مؤسساتها من التجاذبات والتدخلات. فالسيادة لا تُقاس بمجرد مغادرة القوات الأجنبية، وإنما بقدرة الدولة على بسط سلطتها على كامل أراضيها، واحتكار قرار السلم الحرب، وحصر السلاح في يد مؤسساتها الشرعية.
ومن هنا يبرز السؤال الأهم حول قدرة الحكومة العراقية على ملء الفراغ الأمني والسياسي، وملف الفصائل المسلحة الذي مُدّد الموعد المتعلق به إلى يونيو من العام المقبل. كما يواجه العراق تحدي إدارة علاقاته مع واشنطن وطهران، فضلاً عن مخاوف إقليم كردستان وتهديدات خلايا تنظيم داعش في محافظات مثل كركوك وديالى والأنبار، وسط دعوات لدول مجلس التعاون لتقديم دعم شامل يعزز استقرار العراق ومحيطه العربي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة