نحو بناء صناعة عربية للمحتوى الرقمي بمعايير دولية: الانتقال من كثافة النشر إلى سيادة القيمة


هذا الخبر بعنوان "نحو بناء صناعة عربية للمحتوى الرقمي بمعايير دولية (9-9) | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تقف صناعة المحتوى العربي اليوم عند مفترق طرق حاسم بين اتساع غير مسبوق في حجم النشر، وبين قصور واضح في تحويل هذا الاتساع إلى قيمة اقتصادية ومعرفية وثقافية مستدامة. فالسوق الرقمية تتوسع، والجمهور العربي أكثر اتصالًا، والاستهلاك المتزايد للموسيقى والبث المرئي والألعاب والمنصات الاجتماعية والكتب الصوتية يفتح مجالات واسعة أمام المبدعين والشركات.
ومع ذلك، لا تزال البنية المؤسسية التي تحول النشاط الإبداعي إلى حقوق قابلة للحماية، وأصول قابلة للاستثمار، وصادرات قابلة للتوسع، وشركات قادرة على البقاء، غير مكتملة ومتفاوتة بين دولة وأخرى. ومن هنا فإن المشكلة الأساسية لم تعد ندرة المحتوى، بل ضعف الدورة الاقتصادية والمعرفية التي تبدأ بالفكرة ولا تكتمل إلا عندما تتحول إلى أصل ذي قيمة متجددة.
تؤكد الشواهد أن النجاح لا تصنعه الموهبة منفردة، بل ينشأ عندما تجتمع الموهبة مع المنصة والحقوق والتمويل والتوزيع والبيانات والقدرة الإدارية. وتمثل الملكية الفكرية قلب هذه الصناعة، حيث يمكن للعمل الذي تحتفظ الشركة أو المبدع بحقوقه أن يولد قيمة مرات متعددة من خلال النشر وإعادة النشر والترجمة والاقتباس والتطوير والترخيص عبر وسائط وأسواق مختلفة.
كما يجب معاملة اللغة العربية باعتبارها أصلًا اقتصاديًا ومعرفيًا مشتركًا، لا مجرد وعاء يحتاج إلى حماية دفاعية، يتطلب استثمارًا في مجموعات بيانات مرخصة وعالية الجودة ومعايير مستقلة للتقييم، وصولًا إلى بناء منظومة متكاملة تدعم الاقتصاد الرقمي وصناعة المحتوى.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد