استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة ومساعٍ لترسيخ الاحتلال الدائم وسط رفض خارطة الطريق


هذا الخبر بعنوان "استباحة الدم الفلسطيني وترسيخ الاحتلال الدائم لغزة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق التي أعلن عنها مجلس السلام ووافقت عليها الفصائل الفلسطينية، وذلك عبر استمرار عمليات الاغتيال داخل القطاع والقصف الممنهج للتجمعات الفلسطينية، إلى جانب تعزيز التواجد العسكري، رغم أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب تنص على الانسحاب التدريجي لقوات الاحتلال من القطاع.
وأعلن مصدر في مستشفى الشفاء عن استشهاد 6 فلسطينيين، بينهم طفل، وإصابة عدد آخر جراء غارة شنتها إسرائيل على منطقة الميناء بمدينة غزة. وفي المقابل، ادعى الجيش الإسرائيلي أنه استهدف قادة من حركة حماس في منطقة الشاطئ شمالي قطاع غزة لإزالة التهديد على قواته، بينما أشار مصدر أمني إسرائيلي إلى استهداف 4 قادة من حماس، أحدهم قائد سرية والبقية برتبة قائد فصيل. وفي وقت سابق، ادعى الجيش الإسرائيلي اغتيال عنصر من حركة الجهاد الإسلامي في خان يونس جنوبي القطاع، داضئا في اتهام المستهدفين بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر.
ووفق أحدث إحصائية لوزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025 عن استشهاد 1265 فلسطينيا وإصابة 4198 آخرين. وميدانيا، تسعى إسرائيل لترسيخ وجود عسكري طويل الأمد عبر توسيع نقاط الانتشار خلف الخط الأصفر، متزامنا ذلك مع رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإكمال مراحل اتفاق وقف الحرب.
وأثار هذا التوجه انتقادات عربية ودولية، إذ حذرت ثماني دول -بينها مصر وقطر والسعودية وتركيا- من أن رفض إسرائيل للخطة يهدد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم، معتبرة أن ذلك يجهض الجهود المكثفة التي بذلها ترامب. وتدعو خطة ترامب إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، ونزع سلاح حماس مع انسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة إعمار القطاع تحت إدارة مدنية فلسطينية جديدة.
وفي المقابل، أعلن بنيامين نتنياهو رفضه لوثيقة مجلس السلام المكونة من 15 بندا، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب قبل نزع السلاح بصورة فعلية وليست شكلية تشمل الأسلحة الثقيلة والخفيفة، إضافة إلى رغبة إسرائيل في الاحتفاظ بحرية العمل الأمني ورفض إقامة دولة فلسطينية في غزة أو الضفة الغربية.
وكشفت صور الأقمار الصناعية التي حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عن وجود 40 نقطة عسكرية إسرائيلية داخل القطاع، بينها 8 مواقع استُحدثت بعد اتفاق وقف إطلاق النار، فضلا عن بناء سواتر ترابية تمتد لعشرات الكيلومترات بالقرب من الخط الأصفر والخط البرتقالي، مما يجعل نحو 64.9% من مساحة القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة، مؤكدة وجود نية مسبقة للبقاء الدائم وتعطيل مسار الانسحاب والأزمة الإنسانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة