استنفرات حكومية واسعة في سلطنة عمان للتعامل مع كارثة التلوث الزيتي قبالة سواحل ظفار


هذا الخبر بعنوان "جهود حكومية لمواجهة التلوث الزيتي | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واجهت السواحل العُمانية واحدة من أشد الكوارث البيئية في تاريخ المنطقة بعد جنوح ناقلة النفط العملاقة كارولين بيزينجي قبالة جزر الحلانيات في محافظة ظفار، وهي محملة بما يقدر بثمانمائة ألف برميل من النفط الخام. أدى انفجار الناقلة وتسرب حمولتها إلى وضع بحر العرب أمام تحدٍ بيئي كبير، لاسيما أن الحادثة تقع في قلب محمية بحرية تضم تنوعا بيولوجيا استثنائيا وملاذا آمنا لأنواع مهددة بالانقراض.
أشارت التقديرات الرسمية إلى أن مساحة البقعة النفطية بلغت نحو ثلاثمائة وتسعين كيلومترًا مربعًا، وسط صعوبة الرصد الدقيق في مثل هذه الظروف، مع احتمالية وصول أطرافها إلى منطقة رأس مدركة بالدقم. ينذر هذا التسرب بأضرار بالغة على الشعاب المرجانية وأعشاب البحر والبيئات الساحلية التي تحتضن السلاحف البحرية والطيور المهاجرة والثدييات البحرية النادرة وفي مقدمتها الحوت الأحدب العربي.
في مواجهة هذه الكارثة، تحركت هيئة البيئة منذ اللحظة الأولى مستخدمة وسائل الرصد الفنية وصور الأقمار الصناعية لتتبع حركة البقع النفطية. ودخلت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات على خط المواجهة بالتعاون مع خبراء دوليين لاستيراد معدات متخصصة، رغم الظروف المناخية الصعبة وسرعة الرياح التي وصلت إلى أربعين عقدة. وفي جزيرة مصيرة، اتخذت الجهات المختصة إجراءات احترازية برفع مستوى الجاهزية ومتابعة الشواطئ الجنوبية بشكل مكثف.
تؤكد هذه الجهود الرسمية خبرة الحكومة في التعامل بحزم مع الأزمات والبيئة، غير أن حجم الكارثة يفرض استمرار المتابعة الدقيقة ومشاركة المجتمع عبر الفرق التطوعية لحماية البيئة وصحة الإنسان ورزق الصيادين، مما يستدعي تضافر الجهود الرسمية والشعبية معا لحماية الحياة والبحر.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل