كيف تستثمر سلطنة عُمان موقعها الجغرافي لتحويله إلى قوة اقتصادية استراتيجية؟


هذا الخبر بعنوان "كيف يمكن لعُمان تحويل الجغرافيا إلى قوة اقتصادية؟ (1-2) | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد أ.د. وائل زكريا الصاوي الشنهابي أن الأحداث التي تشهدها المهاوي المائية لا تقتصر آثارها على البحر وحده، بل تمتد لتصل إلى المصانع والمستودعات والمتاجر والمستهلكين. ومع استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث تراجعت أعداد سفن السلع العابرة مقارنة بالفترات السابقة، يبرز تساؤل جوهر حول قدرة سلطنة عُمان على تحويل موقعها الجغرافي الاستثنائي إلى ميزة اقتصادية وإدارية حقيقية.
تتمتع سلطنة عُمان بإطلالة فريدة على بحر عُمان وبحر العرب، وتمتلك شبكة موانئ حيوية تمتد من الشمال إلى الجنوب، أبرزها صحار والدقم وصلالة. غير أن الموقع الجغرافي وحده لا يكفي، بل يتطلب إدارة حديثة تتحول فيها الموانئ إلى مراكز متكاملة للتجارة والصناعة والتخزين والخدمات اللوجستية وإعادة التصدير، قادرة على التنبؤ بحركة التجارة وتقديم بدائل سريعة.
ويبرز ميناء صحار مثالاً واضحاً على هذه الفاعلية، حيث يتم استخدام الميناء في عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، مع توقعات بمرور ملايين البراميل من النفط السعودي عبره. ولا يقتصر الأمر على ميناء منفرد، بل يتطلب الأمر تكاملاً بين موانئ صحار والدقم وصلالة ضمن شبكة لوجستية واحدة تتماشى مع استراتيجية عُمان اللوجستية 2040.
كما أسهم الممر اللوجستي بين الشارقة وعُمان، الذي بدأ تشغيله، في تسجيل حركة بضائع وبيانات جمركية واسعة تربط التدفقات التجارية بموانئ صحار والدقم وصلالة، مما يؤكد أهمية بناء البدائل قبل وقوع الأزمات كجزء أساسي من إدارة المخاطر. ومع إدخال الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات، بات بإمكان صانعي القرار استشراف سيناريوهات المستقبل وتحليل حركة السفن وأسعار الشحن والتأمين لتعزيز المرونة الاقتصادية للسلطنة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد