قراءة تحليلية في التوجيهات السامية لتطوير منظومة المجالس البلدية في السلطنة


هذا الخبر بعنوان "قراءة في التوجيهات السامية للمجالس البلدية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم د. أحمد بن محمد بن راشد الهنائي:
تستهدف التوجيهات السامية لمولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- صياغة رؤية متكاملة لترقية عمل المجالس البلدية، تبدأ بمراجعة اختصاصاتها، وتمتد لتشمل تكاملها مع المحافظين، وصولاً إلى تعزيز المشاركة المجتمعية وحسن اختيار أعضاء المجلس. وتشدد الرؤية السامية على أن كفاءة المجالس تنبع من قدرتها الحقيقية على تمثيل احتياجات المجتمع والمساهمة الفاعلة في مسار التنمية المحلية، متجاوزة الوجود المؤسسي الشكلي.
وتبرز التوجيهات السامية ثلاثة مرتكزات رئيسية لتطوير العمل البلدي:
أولاً: مراجعة الاختصاصات وتعزيز الفاعلية المؤسسية
أكد النطق السامي على ضرورة إجراء مراجعة وتقييم شاملين لاختصاصات المجالس البلدية والأدوار المناطة بها، بما يضمن انسجامها مع الواقع العملي وتمكين المجلس من ترتيب أولوياته التنموية والخدمية بدقة، واستناداً إلى بيانات ومؤشرات قابلة للقياس.
ثانياً: التكامل المؤسسي بين المجالس البلدية والمحافظين
ترتكز التوجيهات على تعزيز التكامل بين المحافظين والمجالس البلدية لتحويل المقترحات المحلية إلى نتائج تنموية ملموسة، من خلال قنوات اتصال مؤسسي منتظمة وتوافق مستمر على الأولويات لتقليل ازدواجية الجهود وتسريع وتيرة التنمية.
ثالثاً: المشاركة المجتمعية وحسن الاختيار أساس فاعلية المجالس
أشارت التوجيهات إلى أهمية الدور الفاعل لمختلف فئات المجتمع في الانتخابات البلدية، حيث تقتضي المشاركة الواعية إدراك الناخب لحدود اختصاصات المجلس واختيار الكفاءات القادرة على فهم احتياجات المجتمع وتقديم مبادرات واقعية قابلة للتنفيذ.
وفي الختام، تشكل التوجيهات السامية دعوة صريحة للارتقاء بالمجالس البلدية عبر إجراء مراجعات دورية للاختصاصات، وإرساء آليات تنسيق بين المحافظين والمجالس، ورفع الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة وحسن الاختيار.
سياسة
سياسة
سياسة