عُمان
سياسة

المجالس البلدية والمحافظون في سلطنة عُمان: نحو مرحلة جديدة من تكامل الأدوار وصناعة التنمية المحلية

الرؤية٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٣ ص0 مشاهدة
المجالس البلدية والمحافظون في سلطنة عُمان: نحو مرحلة جديدة من تكامل الأدوار وصناعة التنمية المحلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المجالس البلدية والمحافظون.. من تراكم التجربة إلى تكامل الأدوار | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتعدد السياقات التي تقف وراء توجيه عاهل البلاد جلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم- حفظه الله- بإجراء تقييم شامل للاختصاصات الممنوحة للمجالس البلدية وتكامل عملها مع أعمال المحافظين، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء في صلالة يوم الثلاثاء الماضي، بالتزامن مع دعوة جلالته للمشاركة المجتمعية الفعالة في انتخابات الفترة الرابعة للمجالس لاختيار الكفاءات. يفتح هذا الربط الباب أمام مرحلة جديدة من العمل المحلي الذي يجعل المجلس البلدي في كل محافظة أكثر قدرة على التعبير عن الأولويات المحلية، بينما يمتلك المحافظ القدرة على تحويلها إلى خطط وبرامج ومشروعات مستدامة.

وتتضح هذه السياقات عبر عدة محاور رئيسية تشمل:

  • السياق الزمني: انطلقت التجربة الحديثة للمجالس البلدية في سلطنة عُمان رسميًا عام 2011، ليأتي التوجيه السامي بالتقييم الشامل بعد مسيرة امتدت 16 عامًا، متماشياً مع الرهانات الوطنية على المجالس البلدية ونظام المحافظات والمحافظين في دفع عجلة التنمية المحلية الحديثة وإدارة الرضا المجتمعي بعيداً عن المركزية في دولة مترامية الأطراف.
  • السياق السياسي: يتبلور في اعتبار كل محافظة وحدة للتنمية والاستقرار المحلي عبر تعزيز نظام اللامركزية ومنح المحافظات استقلالاً إدارياً ومالياً، بما يتماشى مع أهداف رؤية "عُمان 2040" وتوجيهاتها نحو تنمية المحافظات والمدن المستدامة وتمكين المجتمعات المحلية.
  • السياق المؤسسي: يندرج ضمن تطور منظومة الإدارة المحلية وتفعيل اللامركزية باعتبارها الخيار الأمثل لصناعة التنمية المحلية وبوابة رئيسية للاستقرار الاجتماعي.
  • السياق التنموي: تحولت التنمية المحلية لتصبح أكثر تعقيداً وشمولاً، متجاوزة الأعمال التقليدية لتشمل صناعة اقتصاديات محلية، ومدن مستدامة، وأنشطة سياحية، وتخطيطاً عمرانياً، وتعزيز تنافسية المحافظات بمشاركة مجتمعية فعالة.

وقد سبقت هذه الخطوات جهود ومحطات عدة، منها ندوة المجالس البلدية التي عقدتها وزارة الداخلية في عام 2023 وحملت عنوان "تكامل أدوار أعضاء المجالس البلدية مع المحافظين"، إضافة إلى ما نُشر في مقال بجريدة الرؤية بعنوان "الفترة الرابعة للمجالس البلدية.. والوعي الجديد" في 5/4/2026، والحوار الذي أجري مع إذاعة سلطنة عُمان (برنامج أستديو الظهيرة).

إن هذا التقييم الشامل والتكامل المنشود يمثلان انتقالاً حقيقياً من مرحلة التأسيس والتجربة إلى مرحلة النضج المؤسسي، وتخفيف الأعباء عن المركزية عبر تحويل بوصلة الضغوطات والاهتمامات محلياً، مع الاستثمار الأمثل للمخزون البشري والخبرات والوعي المتوفر في كل مجتمع محلي خلال انتخابات الفترة الرابعة المقبلة.

شارك الخبر: