عُمان
منوعات

دليلك لفهم الصراع النفسي بين السلوك والمسلك وطرق تحقيق الأمن النفسي

الرؤية٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٥ ص0 مشاهدة
دليلك لفهم الصراع النفسي بين السلوك والمسلك وطرق تحقيق الأمن النفسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الصراع النفسي بين السلوك والمسلك | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كتب عبده الأسمري ** @Abdualasmari:

يتشكل الصراع النفسي نتيجة الانصياع خلف أفكار معينة توقفت في مساحة الحيرة وسط ابتعاد عن دوائر القرار وبمنأى عن مدارات الاستقرار؛ الأمر الذي يسمح لموجات القلق وهجمات التوتر أن تشن حملاتها على النفس من جبهات متعددة تقتضي توجيه بوصلة الرأي نحو اتجاه واحد يبدد سوء العشوائية ويهزم سطوة الفوضى.

تحتاج النفس الإنسانية إلى ترتيب من الداخل ونظام فكري يقتضي الثبات القادر على حل الصراع الداخلي في عمق النفس؛ مما يستدعي حشد مقومات السلوك للخروج من أزمة القلق والاتجاه إلى الأمن النفسي من خلال رصد المشكلة وحل المعضلة ومعرفة العوائق ثم توظيف الفكر في صناعة القوة النفسية القادرة على وقف التوترات القادمة على أجنحة التشتت.

يقع الكثير من البشر في غمة التفكير في موضوعات تثير القلق وتستدعي التوتر وهي تلك الملفات التي تتعلق بالمستقبل المجهول وترتبط بالواقع المعلوم والتي تدخل الإنسان في موجات خوف وتجعله في مسارات توجس وتضعه أمام فضاءات ترقب بحثًا عن الأمان في أفق الزمن وإمعانًا في توفير الطمأنينة الذاتية التي تكفل له راحة البال وارتياح النفس.

ويأتي الصراع ليتجسد واقعًا مع الإنسان منذ سنوات عمره الأولى؛ حيث يحتار طفلاً في الاختيار ما بين لعبة وأخرى أو صديق وآخر أو هدف ونتيجة وتكبر معه الحيرة في مراهقته وشبابه ورشده وكبره وتشمل قراراته الخاصة بالدراسة والمجتمع والحياة في كل تفاصيلها والأمور المتجددة عليه.

وتلك الفجائية التي تجعله باحثًا عن الشور ومستعينًا بالخبرة مما يؤكد ضرورة امتزاج التفكير بالتدبير مع ضرورة البحث عن الأسباب ودراسة الموضوع ورصد الحلول ثم تقييم الأهداف في نهاية الأمر والاستفادة مستقبلًا من التجارب التي تبرز دور الصواب في القضاء على القلق وإسهام المنطق في التأقلم مع الظروف.

الصراع النفسي نتيجة واقعية وحتمية لعدم ترجيح كفة حل دون آخر مع وجوده كفوضى تستعمر الجهاز النفسي وتتطلب وجود نظام سريع يعيد للنفس استقرارها وللروح قرارها ما يقتضي وجود أدارة نفسية تساهم في توجيه السلوك وفق مساره الأمثل وإرادة ذاتية توظف المقارنة بين الحلول والمقاربة بين القرارات مع ضرورة توظيف التروي للقضاء على موجة التسرع واستخدام التبصر في حصد ثمار الصواب وتوجيه الرؤية نحو الدروب الصحيحة التي تتجه بالإنسان نحو الأمن النفسي والأمان الذاتي وحصد ثمار السكينة والطمأنينة والحصول على صحة نفسية مميزة خالية من موجات القلق والتوتر والتوجس والضياع.

** أديب وكاتب سعودي z

شارك الخبر: