مختصون يحذرون: الإفراط في المخالفات يخنق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويهدد استدامة الاقتصاد العماني


هذا الخبر بعنوان ""خنق" المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.. إهدار لفرص نمو اقتصادي واعد | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد عدد من المواطنين والمختصين أن الإفراط في توقيع العقوبات والمخالفات ضد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دون النظر إلى التحديات التي تواجهها قد يؤدي إلى إغلاق الكثير منها. وأضافوا في تصريحات لـ"الرؤية" أن التفتيش العمالي يمثل أداة أساسية لضمان الالتزام بالقانون وتحقيق العدالة بين مختلف المنشآت، لكن يجب أيضا أن يكون الهدف من التفتيش هو تصحيح أوضاع المؤسسات وليس تحصيل أكبر عدد من المخالفات، مشيرين إلى أنه من الضروري التفرقة بين المؤسسات الكبيرة والمؤسسات الصغيرة حين النظر إلى المخالفات البسيطة.
ويقول عمر بن حميد العبري عضو سابق في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة الظاهرة، إن تنظيم سوق العمل ليس خيارًا إداريًا عابرًا بل ضرورة وطنية تفرضها حماية حقوق العاملين، وتعزيز التعمين، ورفع كفاءة سوق العمل، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040. وأوضح أن النقاش حول التفتيش والمخالفات ينبغي ألا يُختزل في ثنائية "مع التفتيش أو ضده"، مطالبًا بأن تكون الإجراءات الرقابية والعقوبات متناسبة مع طبيعة المخالفة وحجم المنشأة وظروف نشاطها.
بدوره، يرى عبدالله بن محمد بن ناصر الهنائي أن إجراءات التفتيش والمخالفات ضد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قد تكون سببا في إغلاق الكثير من هذه المؤسسات وانسحابها من السوق، لافتا إلى أن حملات المخالفات تأتي في وقت تواجه فيه هذه المؤسسات تحديات كبيرة تتمثل في تكاليف التشغيل وضعف القوة الشرائية والمنافسة القوية. وطالب بإلغاء المخالفات التي تم رصدها على هذه المؤسسات خلال الفترة الماضية ومنحها فرصة لتصحيح أوضاعها.
ويقول ياسر بن فاضل المحاربي عضو المجلس البلدي ممثل ولاية بدبد، إن الفرق التفتيشية تقوم بمخالفات تثقل كاهل الشركات في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، متمنيا أن يكون لدى وزارة العمل خطة واضحة تعزز استقرار أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومراعاة حجم النشاط وموارده الضعيفة.
وفي السياق ذاته، يؤكد زهران بن سيف الفهدي أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مبينًا أن الإشكالية تكمن في أن بعض الغرامات تُحتسب على أساس "لكل عامل" مما يجعل المخالفة قادرة على توليد مبلغ يتجاوز القدرة المالية لمنشأة صغيرة. وأشار إلى أن التفتيش يجب ألا يُنظر إليه كحملة أمنية، داعيا إلى إيجاد نظام للتصالح وتنفيذ برامج توعوية تستهدف المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد