عُمان
سياسة

تصعيد عسكري واسع في اليمن: معارك ضارية في تعز ولحج وغارات جوية تضرب عدة محافظات

الرؤية٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٧ ص0 مشاهدة
تصعيد عسكري واسع في اليمن: معارك ضارية في تعز ولحج وغارات جوية تضرب عدة محافظات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تصعيد متسارع في اليمن.. معارك في تعز ولحج وغارات على عدة محافظات | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل المواجهات العسكرية المحتدمة في اليمن بين القوات الحكومية المسنودة من التحالف بقيادة السعودية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، في ظل تصعيد ميداني متسارع يتركز بشكل رئيسي في محافظتي تعز ولحج، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي واشتباكات عنيفة تدور حول مواقع استراتيجية مطلة على مضيق باب المندب. وتعكس هذه التطورات الميدانية عودة واضحة للعمليات البرية واسعة النطاق بعد مرحلة سابقة شهدت خفضاً نسبياً للتصعيد.

ففي محافظة تعز، أعلنت القوات الحكومية تمكنها من صد هجوم شنته جماعة الحوثيين في جبهة العلقمة–راسن الواقعة غربي المحافظة بدعم من المقاومة الشعبية، مؤكدة أن الهجوم أسفر عن تراجع المهاجمين وسقوط خسائر بشرية في صفوفهم دون تحديد حصيلة دقيقة. وسبق أن أعلنت القوات الحكومية مقتل 13 مسلحاً حوثياً وإصابة 12 آخرين خلال عمليات عسكرية شهدتها جبهات تعز خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، فضلاً عن استهداف طقم عسكري وعدد من الدراجات النارية التابعة للحوثيين في وادي غراب شمال غربي تعز، وقصف مدفعي طال مواقع الجماعة في تبة سريح بجبهة الصلو جنوبي المحافظة.

كما أشارت القوات الحكومية إلى استهداف تجمعات حوثية وإحباط محاولة تسلل في جبهة الأقروض جنوب شرقي تعز، إلى جانب اندلاع اشتباكات في الجبهة الشرقية للمدينة إثر محاولة تسلل أخرى. وتزامنت هذه العمليات البرية مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين في مدينة تعز ومديرية ذوباب، ومنطقتي التبة الصفراء والخزان في جبهتي الكدحة والأحكوم. وتأتي هذه التطورات امتداداً لمعارك متصاعدة تشهدها تعز منذ عدة أسابيع، خصوصاً في المناطق الجنوبية والغربية والطرق الحيوية الرابطة بين المحافظة وعدن ولحج.

وفي محافظة لحج المحاذية لمناطق غرب تعز والقريبة من مضيق باب المندب، تتركز إ واحدة من أسخن جبهات القتال في منطقة كهبوب، التي تكتسب أهمية عسكرية بالغة بفضل تضاريسها المرتفعة وإشرافها المباشر على الطرق والممرات المؤدية إلى الساحل ومناطق باب المندب. وأوضحت القوات الحكومية أنها استهدفت طقماً للحوثيين وفريقاً للاستطلاع وآخر هندسياً أثناء زراعتهم لعبوات ناسفة في جبهة كهبوب، فيما أعلنت قوات «درع الوطن» قصف تجمعات حوثية وإجبار عناصر الجماعة على التراجع، باستهدافات وثقتها بمشاهد مصورة. من جانبها، أكدت قوات العمالقة التابعة للحكومة اليمنية إفشال محاولات حوثية متكررة للتقدم باتجاه كهبوب ومناطق المضاربة خلال الأسبوعين الماضيين وسط استخدام مكثف للمدفعية والأسلحة المختلفة.

وعلى صعيد العمليات في الضالع ومأرب والجوف، شنت القوات الحكومية غارات بطائرات مسيّرة على تجمعات للحوثيين في الضالع، واستهدفت آليات تابعة للجماعة في شمال محافظة الجوف. وفي مأرب، تتواصل المواجهات الميدانية، حيث نفى المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية صحة مزاعم الحوثيين بشأن تحقيق تقدم ميداني في المحافظة، واصفاً إياها بالتنافس الإعلامي المرافق للتصعيد العسكري وسط مساعي القوات الحكومية لحماية خطوط الإمداد والمواقع الدفاعية.

في المقابل، وجه الحوثيون اتهامات للسعودية بتنفيذ خمس غارات جوية استهدفت مواقع في مديريتي قطابر ومران بمحافظة صعدة، وأربع غارات أخرى طالت مفرق ماوية في مديرية التعزية بتعز، فضلاً عن غارة استهدفت «جسر الدليل» في مديرية المخادر بمحافظة إب. وسبق أن أعلنت الجماعة تنفيذ الطيران الحربي السعودي 14 غارة خلال 24 ساعة شملت محافظات تعز وعمران ومأرب وصعدة، في حين لم يتسنى التحقق بصورة مستقلة من هذه الأرقام أو طبيعة الأهداف.

وفي المناطق الحدودية بين تعز ولحج، أعلن الحوثيون السيطرة على مواقع في محيط جبل نُمان ودار الكافر بمديرية الوازعية إثر إعلان القوات الحكومية السيطرة على المرتفعات المطلة على الوازعية والمضاربة، زاعمين مقتل وإصابة عشرات العناصر الحكومية وإسقاط ثلاث طائرات مسيّرة وإعطاب آليات عسكرية، وهي ادعاءات لم يتم التأكد من صحتها من مصدر مستقل نظراً لتباين الروايات الميدانية.

وعلى المسارين السياسي والعسكري، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي فتح باب «العودة الآمنة» إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، متعهداً بالعفو عن المنضمين للحوثيين في حال قرروا التوقف عن القتال. وترافق ذلك مع دعوات وجهها للتعمير والتعبئة العامة والنفير الوطني للالتفاف حول القوات المسلحة، في وقت تؤكد فيه التطورات تحول جبهات تعز ولحج ومحيط باب المندب إلى محور رئيسي لمرحلة جديدة من القتال الذي أخلّ بحالة الهدنة السابقة وخلف أعداداً كبيرة من الضحايا والنازحين.

شارك الخبر: