اختبار النظام الإيراني أمام المجتمع الدولي: هل تتغير السياسة أم تقتصر التغييرات على لغة الخطاب؟


هذا الخبر بعنوان "النظام الإيراني أمام العالم… هل تتغير السياسة أم تتغير اللغة؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام مناسبة عادية لتبادل الخطب الدبلوماسية، فقد وصلت أزمات منطقتنا إلى المنصة الدولية محمّلةً بأسئلة تتجاوز حدودها مثل أمن الملاحة في مضيق هرمز، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، ومصير الدول التي دفعت ثمن تحويل أراضيها إلى ساحات صراع.
وفي قلب هذه الأسئلة تقف إيران أمام امتحان لا يكفي لاجتيازه أن تُبدّل لغة خطابها، بل يتطلب أن تُبدّل سلوكها. لقد أصبح مضيق هرمز مثالًا صارخًا على خطورة ربط أمن العالم بموازين المواجهة السياسية، وحين تتعطل الملاحة أو تصبح مهددة، لا تتوقف التداعيات عند صادرات النفط والغاز، بل تصل إلى كلفة النقل والتأمين وأسعار الطاقة والغذاء.
وفي الملف النووي، تملك إيران حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق التزاماتها الدولية، لكن هذا الحق يرتبط بواجب الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأما في الساحات العربية، فقد برز من فوق منصة الأمم المتحدة صوت لبناني واضح عندما تحدث رئيس الوزراء نواف سلام عن استعادة الدولة قرارها الوطني وحصر السلاح بمؤسساتها.
وقد غيّر سقوط نظام بشار الأسد موازين النفوذ في سوريا، وألحقت الحروب أضرارًا بالغة بقوى ارتبطت بطهران في المنطقة، لكن السؤال الأهم يبقى عما إذا كانت القيادة الإيرانية سترى في هذه التحولات فرصة لمراجعة سياسة التدخل أم سبباً للتشبث بها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة