تعزيز الدور الاستراتيجي لغرفة تجارة وصناعة عُمان في مسيرة التنويع والتنمية الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "تعزيز دور "الغرفة" في التنمية الاقتصادية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، وتوجه سلطنة عُمان نحو التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الموارد النفطية، تبرز أهمية إعادة تقييم وتطوير دور غرفة تجارة وصناعة عُمان باعتبارها ممثل القطاع الخاص وشريكاً رئيسياً في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وفي الوقت نفسه، توجد العديد من الجهات والمبادرات التي تعمل على جذب الاستثمارات وتعزيز النمو الاقتصادي، ومنها، على سبيل المثال لا الحصر: استثمر في عُمان، نزدهر، برامج دعم ريادة الأعمال، جهاز الاستثمار العُماني، وزارة المالية، وصناديق الاستثمار المختلفة. ومن هنا يبرز تساؤل مهم حول كيفية تحقيق التكامل بين هذه الجهات ودور الغرفة، بحيث لا يقتصر الأمر على جذب الاستثمار، وإنما توجيهه نحو القطاعات والمشاريع التي تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
أولاً: استراتيجية السوق والقطاعات المستهدفة
هل من الأفضل التركيز على استراتيجية تصنيف السوق، من خلال تحديد شرائح السوق والقطاعات ذات الأولوية واحتياجاتها المختلفة، أم اتباع نهج السوق الشامل الذي يستهدف أكبر عدد ممكن من المنتسبين؟ كما أن الميزة النسبية لعُمان تختلف من محافظة إلى أخرى، وفقاً للموارد الطبيعية والموقع الجغرافي والبنية الأساسية.
ثانياً: السياسات القائمة على آليات السوق أم الموجهة نحو المنتج؟
إن الاعتماد المفرط على السعر كأداة للمنافسة قد يؤدي إلى دورة حياة قصيرة للمنتج. الاستدامة تتطلب الانتقال من بيع المنتج إلى فهم السوق، ومن المنافسة السعرية فقط إلى المنافسة على الجودة، والقيمة، والخدمة، والابتكار.
ثالثاً: أين تكمن الميزة التنافسية لعُمان؟
هل ينبغي التركيز على بناء اقتصاد صناعي قادر على الإنتاج والتصدير، أم تطوير قطاع خدمات متقدم يستفيد من الموقع الجغرافي والاستراتيجي لسلطنة عُمان؟ الخيار يتمثل في بناء اقتصاد متكامل يجمع بين الصناعة والخدمات ضمن منظومة إنتاج وتصدير واحدة.
رابعاً: التأمين كجزء من القيمة الاقتصادية المحلية
إن توفر الطاقة التأمينية ونظام التأمين المحلي يتيحان الاحتفاظ بجزء كبير من القيمة الاقتصادية المرتبطة بالتجارة داخل الاقتصاد الوطني، بدلاً من خروج القسط التأميني إلى الأسواق الخارجية.
خامساً: دور البنوك في تمويل الإنتاج والتصدير
يبرز دور القطاع المصرفي في دعم التنمية الاقتصادية من خلال تمويل المصانع والمشاريع الإنتاجية والصناعات القابلة للتصدير، مما يساهم في زيادة الإنتاج المحلي ورفع الصادرات وتوليد تدفقات من العملات الأجنبية.
سادساً: قياس الأثر الاقتصادي
يجب قياس الأثر الاقتصادي الفعلي للاستثمارات من خلال مؤشرات واضحة تشمل نمو الناتج المحلي غير النفطي، رفع القيمة المحلية المضافة، زيادة الصادرات، وإيجاد فرص عمل مستدامة.
سابعاً: دور الغرفة في المرحلة المقبلة
تتطلب المرحلة المقبلة تطوير دور الغرفة لتصبح شريكاً استراتيجياً في التنمية الاقتصادية، من خلال إعداد دراسات تصنيف السوق، تحديد المزايا النسبية، ربط القطاع الخاص بالمستثمرين، ودعم الشركات العُمانية للدخول في سلاسل القيمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد