عُمان
اقتصاد

من صلالة إلى الآفاق العالمية: تحويل التوجيهات السامية والشراكات الاقتصادية إلى إنجازات واقعية

الرؤية٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٩ ص0 مشاهدة
من صلالة إلى الآفاق العالمية: تحويل التوجيهات السامية والشراكات الاقتصادية إلى إنجازات واقعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من صلالة تبدأ مسؤولية الإنجاز | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من صلالة تبدأ مسؤولية الإنجاز بعد بتسوانا وأنجولا.. شراكة اقتصادية تتجاوز 1.5 مليار دولار بوتسوانا وأنجولا.. الرؤية السامية تفتح لعُمان آفاقًا أفريقية جديدة جذور عُمانية في رواندا والشراكة التي تتطلع إلى المستقبل، بقلم حمود بن علي الطوقي.

منذ تولّي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في يناير 2020، كانت الزيارات السامية محط متابعة مستمرة لرصد أبعادها التي تؤكد على توجّه واضح لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، وتوظيف مكانة عُمان وعلاقاتها المتوازنة لاستقطاب الاستثمار وفتح الأسواق ودعم التنويع الاقتصادي.

وقد جاء اجتماع مجلس الوزراء الموقر برئاسة جلالته بقصر الحصن العامر بصلالة في الثاني والعشرين من سبتمبر 2026 ليؤكد مسؤولية الانتقال بهذه الشراكات إلى التنفيذ العملي، حيث توجّه جلالته للجهات المعنية بتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات والتفاهمات الموقّعة خلال الزيارات السامية بما يخدم نمو الاقتصاد الوطني وتنمية الصادرات وزيادة الناتج المحلي.

وعند استعراض أبرز المحطات، تتضح سعة المصالح؛ ففي السعودية عام 2021 برز التعاون الاقتصادي والاستثماري المرتبط برؤيتي البلدين، وفي قطر شملت الزيارة توقيع ست اتفاقيات تعاون، بينما أثمرت زيارة البحرين عام 2022 عن عشر مذكرات تفاهم وسبعة برامج تنفيذية واتفاقيات.

وخلال عام 2023، امتدت الزيارات إلى مصر وإيران وسنغافورة والهند، وتكللت بالإعلان عن الصندوق العُماني الهندي المشترك الثالث بحجم 300 مليون دولار أمريكي. وفي أبريل 2024، شهدت زيارة الإمارات العربية المتحدة الإعلان عن حزمة اتفاقيات وشراكات استثمارية بنحو 129 مليار درهم إماراتي (نحو 35 مليار دولار أمريكي) شملت الطاقة المتجددة والمعادن الخضراء والربط السككي والتقنية، متضمنة مشروعًا صناعيًا وطاقة بقيمة 117 مليار درهم، واتفاق للربط السككي بقيمة 11 مليار درهم، وصندوق تقني بقيمة 660 مليون درهم.

وتواصل المسار في الكويت والأردن وتركيا وبلجيكا، ثم زيارة هولندا في أبريل 2025 التي شهدت اتفاقيات للطاقة وتطوير ممر لتصدير الهيدروجين المسال يربط عُمان بهولندا وألمانيا. وفي روسيا عام 2025 وُقعت اتفاقية وبروتوكول وتسع مذكرات تفاهم، وحملت زيارة الجزائر اتفاقًا مبدئيًا لإنشاء صندوق استثماري مشترك، تبعتها زيارات بيلاروس وإسبانيا وفرنسا في يونيو 2026 التي شهدت توقيع اثنتي عشرة وثيقة تعاون شملت عقد المرحلة الأولى لمحطة الكامل والوافي للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميجاواط.

وجاءت زيارتا بوتسوانا وأنجولا في سبتمبر 2026 لتوسيع الحضور الاقتصادي في أفريقيا؛ ففي بوتسوانا شملت الحصيلة تسع اتفاقيات وتفاهمات كتعدين النحاس والذهب، وفي أنجولا تجاوزت قيمة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مليارًا وخمسمائة مليون دولار أمريكي مع فرص في الطاقة والتعدين والزراعة والنقل والخدمات.

وتبرز أهمية التوجيه السامي بالمتابعة لتحويل هذه التفاهمات إلى تمويل وتنفيذ وإنتاج وفرص عمل، مشيدين بدور جهاز الاستثمار العُماني في بناء الشراكات الدولية وتطوير أدوات التمويل، مع ضرورة تكامل هذه الجهود مع الترويج لموانئ صحار والدقم وصلالة والمناطق الاقتصادية والحرة، وإعداد خطة طويلة المدى لتنمية الميزان التجاري غير النفطي وبرنامج وطني لتعزيز بيئة الأعمال يبدأ في عام 2027.

شارك الخبر: