يستعرض الكاتب خلفان الطوقي أبعاد وأهمية الاستثمار العماني في القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن الصورة الذهنية المرتبطة بالمخاطر السياسية واللوجستية لا تمنع وجود فرص حقيقية ومميزة لسلطنة عمان مقارنة بغيرها.
وتتعدد أسباب ودوافع هذا التوجه الاستثماري لتشمل عدة نقاط رئيسية:
- التواجد العُماني المبكر: وجود إرث تاريخي وعلاقات عائلية واستثمارية قديمة في شرق إفريقيا تمكن العمانيين من العمل والتعايش بفاعلية.
- تنويع المحفظة الاستثمارية: سعي جهاز الاستثمار العُماني لتوزيع المخاطر عبر انتقاء فرص جديدة في القارة السمراء، بجانب استثماراته الحالية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وحوالي 55 دولة.
- الاستثمار المنتقى: التركيز بحذر على قطاعات واعدة مثل المعادن النفيسة، والأمن الغذائي، والطاقة الكهربائية، والبنية التحتية للاستفادة من الثروات والمساحة السكانية الكبيرة التي تبلغ 1.5 مليار نسمة في 54 دولة.
- المغامرة المحسوبة والتوسع التدريجي: خوض جهاز الاستثمار العُماني لهذه الخطوة بخبرة تراكمية تمتد لعشرات السنين، مع تطبيق استراتيجية التدرج المستمر للحذر والنجاح.
- مَلء الفراغ ومبدأ الكل رابح: استغلال النمو والفرص الهائلة في إفريقيا استناداً إلى السياسة العمانية الثابتة القائمة على المصالح المشتركة والسمعة التاريخية.
- الاستثمار الحكومي والقطاع الخاص: تمهيد الطريق عبر شركات شبه حكومية مثل مجموعة OQ وأسياد وشركة تطوير معادن عُمان لفتح المجال أمام الشركات العمانية لاحقاً.
- خلق هوية غنية وبناء موطئ قدم: تعزيز الملف التعريفي لجهاز الاستثمار العُماني عالمياً وخلق شراكات استراتيجية تضمن توزيع المخاطر والأرباح وتجنب ضياع الفرص الغنية.