إدارة المعرفة المؤسسية: كيف تحافظ المؤسسات على خبرات موظفيها عند الرحيل؟


هذا الخبر بعنوان "المعرفة المؤسسية.. هل ترحل برحيل الموظفين؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تطرح مغادرة الموظفين للمؤسسات، سواء بالتقاعد أو الاستقالة أو الوفاة، تحديًا كبيرًا يتمثل في فقدان رصيد من الخبرات يصعب تعويضه بالتوظيف وحده؛ فالمؤسسة تستطيع شغل الوظيفة، لكنها تحتاج وقتًا لاستعادة فهم تعقيدات العمل والقدرة على اتخاذ القرارات.
وتتفاوت الخسارة بحسب أهمية المعرفة ومدى تمركزها لدى موظفين بعينهم، وقدرة زملائهم على استيعابها قبل المغادرة. وأشار الباحثان نوناكا وتاكيوتشي (1995) إلى أن المعرفة الضمنية المتمثلة في خبرات الأفراد ومهاراتهم تقدر بنحو 95% من إجمالي المعرفة، بينما تمثل المعرفة الصريحة القابلة للتوثيق نحو 5% فقط، مما يبرز الحاجة للجمع بين التوثيق والتفاعل لضمان استدامة المعرفة.
وتظهر تحديات فقدان الكفاءات في البيئة العلمية والبحثية، إذ يؤكد تقرير اليونسكو للعلوم (2021) أن هجرة الأدمغة مشكلة مزمنة تسعى الحكومات لمعالجتها عبر تحسين وضع الباحثين. كما تحذر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (2024) من أن مغادرة الموظفين ذوي الخدمة الطويلة تسلب المؤسسات أصولًا فكرية مخفية.
وفي سلطنة عُمان، يكتسب هذا الموضوع أهمية كبرى لارتباطه برؤية 'عُمان 2040' واقتصاد المعرفة والابتكار. وتتعدد التجارب الدولية في مواجهة هذا التحدي، مثل إجراءات الأمم المتحدة، وترتيبات التقاعد المرحلي في الحكومة الفيدرالية الأمريكية، وبرامج إعادة توظيف المتقاعدين في سنغافورة.
ولحماية الذاكرة المؤسسية، ينبغي تحديد المعرفة الحرجة، وإعداد خطط التعاقب، واستخلاص المعرفة الضمنية عبر التسليم المنظم ومذكرات نقل المعرفة والتوجيه ومجتمعات الممارسة والمنصات الرقمية، لتتكامل الجهود ضمن بيئة معرفية وطنية تدعم الابتكار وصنع القرار.

سياسة
سياسة
اقتصاد