كيف تعيد الحرب السيبرانية صياغة مفهوم الردع والأمن القومي؟


هذا الخبر بعنوان "الحرب السيبرانية تُعيد صياغة مفهوم الردع | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد الحروب الحديثة تبدأ بالضرورة بصافرات الإنذار أو تحرك الدبابات على الحدود، بل قد تبدأ بهدوء من خلف شاشة عبر اختراق شبكة حكومية، أو تعطيل منظومة مصرفية، أو استهداف منشأة للطاقة، أو تسريب بيانات حساسة. وفي عالم أصبحت فيه التكنولوجيا جزءا أساسيا من عمل الدولة واقتصادها وخدماتها، تحول الفضاء السيبراني إلى ساحة جديدة للصراع لا تحتاج إلى جبهة تقليدية.
هذا التحول يعيد تعريف مفهوم الأمن الوطني؛ فشبكات الكهرباء والمياه والمصارف والاتصالات والمطارات والمستشفيات والمؤسسات الحكومية أصبحت مكونات أساسية في قدرة الدولة على الاستمرار. وتزداد خطورة الحرب السيبرانية لأنها تتجاوز الحدود التقليدية، حيث يصعب أحيانا تحديد الجهة التي تقف خلف الهجوم، ويمكن تنفيذ عمليات التجسس أو التعطيل من مسافات بعيدة وبكلفة أقل.
أمام هذا الواقع، لم يعد رد الفعل كافيا، والمطلوب بناء قدرة استباقية تبدأ بتحديد القطاعات الحيوية واكتشاف نقاط الضعف واختبار جاهزية المؤسسات. ولا يمكن تحقيق ذلك بالأجهزة وحدها، بل يحتاج إلى كوادر وطنية واستثمار في الجامعات ومراكز البحث، فضلا عن التعاون بين الدولة والقطاع الخاص لبناء منظومة موحدة للرصد والاستجابة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا