قراءة في أسباب تأجيل اجتماع صلالة وتداعيات الأزمات الإقليمية على دول الخليج


هذا الخبر بعنوان "أسباب تأجيل "اجتماع صلالة" | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يناقش الكاتب د. محمد بن عوض المشيخي أسباب تأجيل "اجتماع صلالة" المتوسط الذي أثار الرأي العام، متسائلًا عن دور الأقدار في تقرير مستقبل الحرب والسلام في المنطقة من خارجها. ويعاني الأبرياء من هذه الحروب الهمجية وغير الشرعية، بينما تدفع دول الخليج ثمن ما أنجزته من مشاريع تنموية عملاقة رغم عدم مشاركة معظم حكوماتها في الحرب وحرصها على تجنيب المنطقة ويلات الدمار الشامل.
يشير المقال إلى أن من أشعل هذه الحرب معروف بسجل سفك الدماء والبحث عن المصالح في فلسطين وفيتنام وأفغانستان. كما أن ثمن السلام الحقيقي باهظ ومكلف، وإن اجتماع وزراء خارجية دول الإقليم الذي كان مقررًا عقده في مدينة صلالة يوم الإثنين الماضي يثبت أن هناك من يعرقل جهود الجلوس على طاولة الحوار ومناقشة الخلافات لإيجاد حلول لمأزق مضيق هرمز وتداعياته.
وتتعدد الأسباب المعلنة لتأجيل اللقاء، فمنها طرح جدول أعمال غير مقبول من بعض الأطراف، أو وجود معارضة أجنبية، فضلاً عن تسريبات تفيد برفض بعض دول الخليج التي تعرضت للاستهداف الجلوس مع الإيرانيين قبل إظهار حسن النوايا والاعتذار. غير أن السبب الأهم جاء من سلطنة عُمان التي أكدت رغبتها في تهيئة الظروف المناسبة لحوار صادق ينتشل الإقليم من مرحلة اللاسلم واللاحرب.
وفي ظل تواجد الأساطيل والقواعد الأجنبية التي فشلت في حماية الحلفاء، تسببت هذه السياسات في حصار الدول المطلة على الضفة الجنوبية الغربية للخليج العربي بعد حرب فبراير الماضي. وأدى الانفلات الأمني إلى قيام بعض المليشيات باستهداف المرافق المدنية والاقتصادية كأنابيب النفط السعودي، بالإضافة إلى تعرض المدن السعودية الجنوبية للقصف، وهو ما يقع ضمن مؤامرة كبرى تستهدف المملكة العربية السعودية التي نجحت في تأسيس حلف مكة الدفاعي الذي يضم باكستان وتركيا والرياض.
وفي الختام، يؤكد الكاتب أن هدف دعوة سلطنة عُمان، المعروفة بسفير السلام، هو حث الجميع للجنوح للسلم وترك الهيمنة، والاصطفاف نحو التوافق والتآخي لإنقاذ الخليج والعالم من الحروب والتدخل الأجنبي.

سياسة
سياسة
سياسة