عُمان
سياسة

الإعلام والقداسة السياسية: كيف تصنع الشاشات آلهة الوهم والسلطة؟

الرؤية١٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٠ ص0 مشاهدة
الإعلام والقداسة السياسية: كيف تصنع الشاشات آلهة الوهم والسلطة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإعلام والقداسة السياسية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتناول المقالة التي كتبها د. مجدي العفيفي ظاهرة تحول وسائل الإعلام في العصر الحديث إلى معابد ومحاريب لتقديس الزعماء والسياسيين، حيث لم يعد الإله يحتاج إلى معبد أو كنيسة، بل أصبحت الشاشة هي المعبد والقناة الفضائية هي الكنيسة، والمذيعون هم الكهنة بينما الجمهور هم المؤمنون الصامتون. يعتمد هذا الإله الإعلامي على الضوء واللقطة والموسيقى التصويرية ليصنع أسطورته ويبني صورته ككائن فوق بشري يُرى أكثر مما يُفعل به، ويُؤمن به بدلاً من محوه أو محاسبته.

تتحول الميديا من سلطة رقابية إلى سلطة لاهوتية توزع القداسة عبر النشرات والهاشتاجات والأغاني الرسمية. وتوضح المقالة أن الزعيم الحديث لم يعد قائداً بل أصبح "محتوى" تُرضعه الميديا المصداقية باللقطة وتفطمه على يد المخرج. وتُبنى المعجزات الإعلامية أمام الكاميرات، بدءاً من تفقد الجرحى مروراً بالتواضع المصطنع وصولاً إلى تناول الطعام الشعبي، لتدخل الجماهير في عصر "اللاهوت البصري" حيث تُمارس الطاعة بالمشاهدة والإعجاب.

وفي ختام التحليل، تؤكد المقالة أن هذا "الإله الإعلامي" يظل كائناً هشاً يعتمد على نسب المشاهدة والضوء؛ فإذا انطفأت الأضواء وسكتت الكاميرات، سقط الإله من عليائه وتذكر الناس أنه بشر، لتبدأ الأسطورة بالاحتراق حين يكتشف الشعب الخديعة.

شارك الخبر: