فيلم "نازا" الوثائقي يفضح جرائم الاحتلال بالذكاء الاصطناعي ويثير رعب نتنياهو


هذا الخبر بعنوان "وثائقي "نازا" يعرّي سفاحي الاحتلال ويرعب نتنياهو | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أحدث الفيلم الوثائقي "نازا" الحاصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي صدى واسعاً وزلزالا داخل إسرائيل، بعد استناده إلى شهادات 24 ضابطا من "الوحدة 8200" كشفت عن استهداف ممنهج للمدنيين في قطاع غزة باستخدام الذكاء الاصطناعي وبضوء أخضر سياسي.
وكشف الفيلم الوثائقي -الذي صُوّر سرا على مدى 3 سنوات على أسطح مبانٍ في تل أبيب مع إخفاء هويات المشاركين وأصواتهم رقميا لحمايتهم- عن شهادات صريحة لأفراد من الجيش الإسرائيلي، شهدوا مباشرة وقائع قتل جماعي وإحراق لمبانٍ سكنية يستخدمها سكان غزة ملاجئ. كما وثقت الشهادات استهداف المدنيين وقتلهم أثناء توزيع المساعدات الغذائية، معرّية أنظمة سرية اعتمدتها إسرائيل لتنفيذ هذه الجرائم خلال حرب الإبادة على القطاع.
وفي البعد التقني والتكتيكي، أزاحت شهادات جنود الاحتلال المشاركين في المراقبة والقتل عن بُعد الستار عن استخدام أساليب سرية، أبرزها أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد أعداد كبيرة من المشتبه في كونهم من قياديي حركة حماس ذوي الرتب المنخفضة. وأكد الجنود أن الجيش كان يعمد -عقب التحديد- إلى استهداف منازلهم ليلا مع علمه وإدراكه المسبق بأن هذا القصف سيؤدي حتما إلى مقتل عائلاتهم معهم.
وتتشف عبر شهادات هؤلاء العسكريين صورة لمنظومة تبدأ بجمع المعلومات عن الهدف ومراقبة هاتفه وتحديد موقعه، ثم تقدير عدد المدنيين المحيطين به، وصولا إلى رفع الضربة للموافقة عليها وفق المعطيات المتاحة. ويتحدث أحد المشاركين في الفيلم عن شاشة تعرض خريطة مفصلة لأحياء غزة، تتيح لمن يستخدمها معرفة تفاصيل المباني والسكان، وبمجرد اختيار منزل، تظهر معلومات عن الأشخاص الموجودين فيه، بينهم الأطفال وأفراد الأسرة، وحجم الضرر المتوقع من القصف.
ويواصل الفيلم الوثائقي الإسرائيلي "نازا" إحداث ارتدادات واسعة داخل إسرائيل وخارجها، عقب الزلزال السياسي والإعلامي الذي فجّره، إذ يتجلى الذعر الإسرائيلي في تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن الفيلم يشكل خطرا مباشرا على أمن الجيش وسمعته، وتوجيه رئيس الأركان إيال زامير إلى تشكيل فريق متعدد الاختصاصات لمواجهته، وصولا إلى دعوات وزير الثقافة ميكي زوهار بسحب جنسية المخرجين يوفال أبراهام وراشيل سور.
وفي المقابل، وقع أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي على عريضة تعبّر عن التضامن مع مخرجي الفيلم يوفال أبراهام وراشيل زور، بحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية، رافضين حملات التحريض والتأليب ضد مخرجي الفيلم ومحذّرين من تدهور الخطاب في إسرائيل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة