عُمان
عاجل

الاستعداد المبكر لمواسم الأمطار في سلطنة عُمان.. مسؤولية وطنية للوقاية من المخاطر المناخية

الرؤية١٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٤ ص0 مشاهدة
الاستعداد المبكر لمواسم الأمطار في سلطنة عُمان.. مسؤولية وطنية للوقاية من المخاطر المناخية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جرس الإنذار المبكر.. مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يؤكد عبيد بن حمدان بن عبدالله المعمري أن الاستعداد المبكر لمواسم الأمطار في سلطنة عُمان يمثل استحقاقًا أمنيًا وتنظيميًا لا يمكن اعتباره خيارًا إداريًا عابرًا، وذلك بناءً على قراءات الهيئة العامة للأرصاد والملاحة الجوية. فعندما تتوقع النشرات الجوية هطول كميات حول أو فوق المعدل الطبيعي، يصبح الانتقال من مرحلة الرصد إلى مرحلة الفعل التنفيذي أمرًا حتميًا. إن البطء والتباطؤ في التعامل مع التقارير المناخية وانتظار اللحظات الحرجة يتعارض مع مبدأ أن الوقاية تسبق العلاج، مما يضاعف التحديات التي تواجه البنى الأساسية في ظل التغيرات المناخية والممارسات البيئية غير المستدامة.

وتتضح المخاطر الميدانية بشكل جلي في مجاري الأودية القريبة من التجمعات السكانية؛ حيث تحولت هذه المجاري، بسبب غياب الرقابة الدورية، إلى بيئات تنمو فيها الأشجار البرية الشوكية وتتراكم فيها مخلفات البناء والأنقاض والمخلفات الزراعية. وعندما تجري السيول بعنف، تتحول هذه المخلفات إلى عوائق وسدود عشوائية تدفع المياه نحو الفيضان الجانبي لاجتياح المخططات السكنية والمنشآت الحيوية. من هنا تأتي الحاجة الملحة للتحرك السريع لتنظيف المجاري والعبّارات وإيجاد معالجات هندسية دقيقة لمخارج الشعاب الفرعية قبل وقوع الأضرار.

وتحظى السدود المائية بأهمية بالغة باعتبارها خطوط دفاع أساسية تتطلب صيانة وتشغيلًا استراتيجيًا دائمًا. إن تراكم الطمي والرمال في بحيرات التخزين ونمو الغطاء النباتي قرب البوابات يقلل من كفاءة هذه السدود ويعرض سلامتها للخطر عند الامتلاء. كما أن المسؤولية تقع على الجهات المعنية لتفعيل التنسيق وتمكين لجان الطوارئ المحلية في المحافظات والولايات لتكون حلقة وصل ميدانية سريعة توظف الأنظمة الذكية وإنذار الطوارئ الرقمي.

وإلى جانب الجهود الحكومية، تبرز الشراكة المجتمعية والوعي الفردي كركيزتين أساسيتين؛ فالالتزام بالتعليمات والابتعاد عن رمي المخلفات في مجاري الأودية يمثلان واجبًا وطنيًا يحمي المجتمعات والمكتسبات، ليؤكد الجميع أن الجاهزية الحقيقية تكمن في العمل المسبق والاستباق لا ردة الفعل لحفظ سلطنة عُمان وأهلها من كل مكروه.

شارك الخبر: