بعد عودة «تيك توك» إلى سلطنة عُمان.. دعوات صارمة للمساءلة والمحاسبة القانونية


هذا الخبر بعنوان "بعد عودة «تيك توك».. المسؤولية والمحاسبة تبدأ الآن | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع إعادة تفعيل منصة «تيك توك» بعد ما أُشيع خلال الفترة الماضية عن حجبها في سلطنة عُمان، أرى أن المرحلة المقبلة تتطلب موقفًا أكثر حزمًا تجاه أصحاب الحسابات المسيئة والمخالفة، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين؛ فالقانون يجب أن يكون هو المعيار، دون النظر إلى جنسية صاحب الحساب أو عدد متابعيه أو شهرته.
من يتعمد نشر محتوى مخالف للقانون، أو يسيء إلى الآخرين، أو ينتهك الخصوصية، أو يستخدم المنصة بطريقة تسيء إلى المجتمع وقيمه، ينبغي أن يخضع للمساءلة من الجهات المختصة، وأن تتخذ بحقه الإجراءات التي تجيزها الأنظمة، بما في ذلك طلب إغلاق أو تقييد الحساب متى كان ذلك متاحًا قانونًا، إلى جانب أي عقوبات أو إجراءات أخرى تراها الجهات المختصة مناسبة.
كما أرى أهمية الإعلان عن الإجراءات والعقوبات التي تصدر بحق الحسابات المخالفة، متى أجاز القانون نشرها؛ ليس بغرض التشهير بالأشخاص، وإنما لإيصال رسالة واضحة بأن الفضاء الإلكتروني ليس خارج نطاق القانون، وأن ما يرتكبه الإنسان خلف شاشة الهاتف قد تترتب عليه مسؤولية حقيقية.
لقد أصبح «تيك توك» وغيره من منصات التواصل جزءًا من حياتنا اليومية، وتستفيد منه شريحة واسعة من المواطنين والمقيمين في مجالات المعرفة والتعليم والتجارة والتسويق والسياحة وريادة الأعمال وصناعة المحتوى. ولذلك فإنني لست مع حجب المنصة لمجرد وجود ممارسات سلبية فيها، فالحل في تقديري ليس إغلاق النافذة، وإنما محاسبة من يسيء استخدامها.
وهنا يجب أن نكون واضحين ومنصفين: المشكلة ليست في جنسية صاحب الحساب، وإنما فيما يقدمه من محتوى. والمواطن والمقيم أمام القانون سواء فيما يتعلق بالالتزام بالأنظمة واحترام المجتمع وحقوق الآخرين.
إن إعادة إتاحة «تيك توك» ينبغي أن تكون فرصة لفتح ملف أوسع حول مسؤولية المحتوى الرقمي، ودور الجهات الرقابية والتنظيمية والجهات المختصة بالجرائم الإلكترونية في متابعة المخالفات بحزم وفق القانون.

تكنولوجيا
سياسة
سياسة