عُمان
تكنولوجيا

سلاح ذو حدين: الوجه الخفي لوسائل التواصل الاجتماعي وأثرها على حياتنا اليومية

الرؤية١٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٦ ص0 مشاهدة
سلاح ذو حدين: الوجه الخفي لوسائل التواصل الاجتماعي وأثرها على حياتنا اليومية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وسائل التواصل الاجتماعي بين الفائدة والضرر | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد محمد العلوي أن وسائل التواصل الاجتماعي تجاوزت مفهوم كونها مجرد منصات للاتصال وتبادل الأخبار والمعلومات، لتتحول إلى عنصر أساسي في الحياة اليومية لملايين الأفراد حول العالم. وفي الوقت الذي أسهمت فيه هذه التطبيقات في تقريب المسافات وخلق فضاءات واسعة للتعبير والتفاعل، أفرز الاستخدام المفرط وغير الواعي تحديات جسيمة تؤثر على الصحة النفسية، والعلاقات الاجتماعية، والخصوصية، إلى جانب التأثير على القدرة على التركيز واتخاذ القرار.

ويتجسد خطر هذه المنصات عندما يتحول استخدامها من غاية تواصلية إلى عادة قهرية يصعب التحكم بها، حيث يقضي بعض المستخدمين ساعات طويلة في متابعة المحتوى والتنقل المستمر بين المنشورات والمقاطع على حساب المهام العملية أو الدراسية أو التواصل الواقعي. ويبرز الضغط النفسي والمقارنة الاجتماعية كأحد أبرز هذه التأثيرات السلبية، إذ يعرض المحتوى جوانب منتقاة ومثالية من حياة الآخرين، مما قد يولّد شعوراً بالقلق أو عدم الرضا أو انخفاض تقدير الذات، لاسيما لدى فئة الشباب والمراهقين.

ولا تقتصر المخاطر على النطاق النفسي فحسب, بل تمتد لتشمل انتشار المعلومات المضللة والأخبار غير الموثوقة بسرعة فائقة، مما يؤدي إلى تداول الشائعات وإرباك الرأي العام. كما تبرز قضية الخصوصية الرقمية كأحد أهم التحديات نتيجة الإفراط في مشاركة التفاصيل الشخصية والمواقع الجغرافية. وفي السياق الاجتماعي، يؤدي الاستخدام المفرط أحياناً إلى إضعاف التواصل المباشر والحوار الحقيقي بين الأشخاص الموجودين في المكان ذاته، إضافة إلى ظهور مشكلات التنمر الإلكتروني وخطاب الكراهية.

ورغم تعدد هذه التحديات، فإن المشكلة لا تكمن في المنصات نفسها بل في كيفية استخدامها، إذ تظل أدوات مفيدة للتعليم والعمل ونشر المعرفة متى ما اقترنت بالوعي الرقمي الذي يمكن المستخدم من إدارة وقته وحماية خصوصيته وتحقيق التوازن المنشود بين العالم الرقمي والحياة الواقعية.

شارك الخبر: