مجموعة "بريكس" وصعود الجنوب العالمي: أبعاد استراتيجية ودلالات جوهرية للمستقبل العربي


هذا الخبر بعنوان ""بريكس" وصعود الجنوب العالمي.. لماذا يهم العالم العربي؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل مرحلة جديدة تشهد الكثير من الاضطرابات والتحولات العميقة، يتجاوز الاهتمام المتزايد بتعاون مجموعة بريكس مجرد اتساع العضوية أو تنامي الثقل الاقتصادي، ليلامس سؤالاً أكثر إلحاحاً حول طبيعة آليات التعاون التي يحتاجها العالم والنظام الدولي القادر على الاستجابة لهذه المتغيرات.
جاءت كلمة الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمة بريكس في نيودلهي لتقدم رؤية متكاملة تركز على تعزيز التضامن والتنسيق بين دول الجنوب العالمي، وتمكينها من إسماع صوت أقوى في قضايا السلام والأمن والتنمية والحوكمة العالمية. ولم يكن هذا الطرح مجرد خطاب سياسي، بل جاء استجابة لاختلالات هيكلية كشفت عنها العولمة، حيث ارتفع وزن بعض الدول في الاقتصاد العالمي دون أن يواكب ذلك قدرة مماثلة في صياغة القواعد الدولية.
ولا تنعزل هذه التطورات عن العالم العربي؛ إذ تأثرت المنطقة بتداعيات النزاعات الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد، في وقت تسعى فيه الدول العربية لتسريع التحول الاقتصادي وتطوير الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة. وهنا يلتقي مفهوم السلام مع التنمية كخيارين مترابطين، حيث تؤكد الصين دائماً على ضرورة معالجة قضايا الشرق الأوسط عبر الحوار والتشاور، وحل القضية الفلسطينية عبر حل الدولتين.
وتبرز قضية التنمية كأحد أهم اهتمامات الدول العربية في ظل تسارع الثورة التكنولوجية واستمرار فجوات التمويل والمعرفة. وتوفر منصة بريكس مسارات متنوعة للتعاون في التجارة والاستثمار والتكنولوجيا وصناعة القدرات البشرية، مبتعدة عن منطق الاستقطاب الثنائي بين المعسكرات المتنافسة.
وفي جوهرها، لا تسعى مجموعة بريكس لهدم النظام القائم بل دفعه نحو مزيد من التوازن والعدالة، مما يوفر للدول العربية التي تسعى إلى الاستقلالية الاستراتيجية وتنويع الشراكات آفاقاً جديدة وخيارات متعددة لدعم مسيرة التنمية المستدامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة