عُمان
اقتصاد

المبادرات المجتمعية.. شريك فعلي في مسيرة التنمية المستدامة

الرؤية١٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٢ ص0 مشاهدة
المبادرات المجتمعية.. شريك فعلي في مسيرة التنمية المستدامة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المبادرات المجتمعية.. شريك أصيل في التنمية | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسير التنمية بخطى ثابتة حين تتكامل جهود المؤسسات العامة والخاصة مع طاقات المجتمع؛ فإلى جانب المشاريع الحكومية الكبرى وخطط الشركات التي تظل الركيزة الأساسية للتنمية، برزت المبادرات المجتمعية كشريك فاعل يكمل هذه المسيرة ويضيف إليها بعدًا إنسانيًا أقرب إلى الناس.

وتولد المبادرة حين تنطلق من حاجة يلمسها أصحابها في واقعهم، فيقرر أفراد مؤمنون بجدوى العمل أن يسهموا بجهدهم في دعم مسيرة التنمية إلى جانب ما تقدمه الجهات الرسمية من برامج ومشاريع. ومن واقع تجربة شخصية في العمل المجتمعي، تشهد أسماء مقيبل على هذا الدور التكاملي عن قرب؛ فمنذ عام 2016، أطلقت في محافظة ظفار مبادرة "ضياء الزهر" لتمكين المرأة والأسرة المنتجة، كفكرة فردية بسيطة هدفها إيجاد حلقة وصل تسويقية ومجتمعية تجمع النساء المنتِجات في مختلف ولايات المحافظة.

وصلت المبادرة إلى أكثر من 500 امرأة وأسرة منتجة، لتؤكد أن قيمة المبادرات الحقيقية تكمن في قربها من الناس وقدرتها على الوصول إلى فئات تحتاج إلى جهد تكميلي إلى جانب البرامج الرسمية، كربات المنازل، والأسر المنتجة، والشباب الحرفيين، وكبار السن. وتقوم أي مبادرة مجتمعية ناجحة على ثلاثة محاور رئيسية:

  • التمكين الاقتصادي من القاعدة: لا تقدم المبادرة الناجحة مساعدة مؤقتة يزول أثرها، بل تفتح باب رزق حقيقي يحول مهارة البيت إلى دخل مستدام يعزز استقرار الأسرة ويدعم الاقتصاد المحلي.
  • الحفاظ على الهوية والإنتاج المحلي: من خلال الاهتمام بالحرف التقليدية والتراثية عبر ورش العمل والبرامج التدريبية لصون الإرث الثقافي العريق ونقل الخبرات بين الأجيال.
  • بناء الوعي المجتمعي وشبكات التواصل: عبر خلق بيئة تدمج الطاقات الشابة والخبرات النسائية في منصات تفاعلية تعزز روح التكافل والتعاون.

إن استمرارية أي مبادرة مجتمعية ونموها لا يكفيهما الحماس الفردي وحده، بل يحتاجان إلى احتضان حقيقي وتكامل مع الجهات المعنية عبر التدريب، والتأهيل، وتسهيل إجراءات التسويق والترخيص، لتتحول من جهد تطوعي مؤقت إلى أثر تنموي مستدام يخدم المجتمع ضمن منظومة متكاملة.

شارك الخبر: