الجبل الأخضر.. رؤية طموحة لتطوير السياحة والارتقاء بها إلى الآفاق العالمية


هذا الخبر بعنوان "الجبل الأخضر.. عاصمة للسياحة الخليجية بطموح يتجاوز الحدود | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد اختيار الجبل الأخضر عاصمةً للسياحة الخليجية لعام 2027 خطوة مباركة لا تقتصر فرحتها على مجرد اللقب، بل تمثل بوابة استراتيجية للتفكير المعمق في مستقبل هذه الوجهة السياحية الفريدة التي تزخر بمقومات تؤهلها لتكون أكبر من مجرد محطة سياحية تقليدية. يتميز الجبل الأخضر بطبيعة خلابة ومناخ معتدل، إلى جانب منظومة متكاملة تضم المدرجات الزراعية، والقرى التراثية، وإنتاج الورد والخوخ والجوز والرمان، فضلاً عن تنامي الاستثمارات السياحية وأماكن الإقامة المتنوعة.
ومع تطلعات انتقال الجبل الأخضر من السيادة السياحية الخليجية إلى الوجهات العربية والعالمية، تبرز الحاجة الماسة إلى رؤية سياحية تتجاوز حدود الفعاليات الموسمية نحو صناعة سياحية شاملة ومستدامة. يطمح الزائر اليوم إلى خوض تجارب حقيقية وقصص تروى، مما يحتم التفكير في مشاريع نوعية تعزز مدة الإقامة مثل إقامة التلفريك، والتوسع في مسارات المغامرات والمشي الجبلي، وتحويل المنتجات الزراعية والموروثات الشعبية إلى تجارب ميدانية تفاعلية.
وتتطلب هذه الرؤية الطموحة تحسين البنية الأساسية وسهولة الوصول، كدراسة إنشاء مطار يخدم الجبل الأخضر والمناطق المحيطة متى ما ثبتت جدواه، إلى جانب الإسراع في تنفيذ مشروع الطريق المقترح لربط محافظة جنوب الباطنة بولاية الجبل الأخضر لتعزيز الحركة الاقتصادية والسياحية. كما يُمثل إرساء هوية سياحية وشعار بصري واضح ركيزة أساسية للترويج الفاعل محلياً ودولياً.
ولا شك أن قطاع السياحة يمتلك القدرة على رفد الاقتصاد الوطني بعوائد مستدامة، وخلق فرص عمل عديدة للشباب العُماني في مجالات الإيواء والضيافة والنقل والإرشاد، ليصبح الجبل الأخضر واجهة مشرفة لسلطنة عُمان على الخارطة العالمية، بجهود تكاملية تقودها وزارة التراث والسياحة والشركة العُمانية للتنمية السياحية «عُمران»، مع إبقاء الإنسان العُماني، من مزارعين وحرفيين وأسر منتجة، في قلب هذه المسيرة التنموية المستدامة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد