خطورة الاتجار الرقمي بالأطفال: كيف يُسهل غياب الاحتواء الأسري وقوع الصغار في فخاخ الإنترنت؟


هذا الخبر بعنوان "الاتجار الرقمي بالأطفال وغياب الاحتواء الأسري | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجلس بلقيس الهنائي لتسلط الضوء على واقعة مألوفة لطفل وحيد خلف شاشة هاتف صغيرة. لا أحد يسأله عن يومه أو يلاحظ تغير ملامحه وانعزاله، بينما يغرق الأبوان في همومهما وهواتفهما. يجد المستغلون في هذا الفراغ العاطفي بيئة خصبة لاصطياد الأطفال، الذين يبحثون فقط عن الاهتمام والشعور بالوجود دون إطلاق أحكام ضدهم.
عندما يغيب الحضور الأسري ولا يجد الطفل من يستمع إليه في بيته، يتجه للبحث عن هذا البديل عبر الإنترنت، ليقع في فخ أشخاص يوفرون له اهتمامًا مصطنعًا. هذا الغياب العاطفي، سواء من أب مشغول أو أم مرهقة، يخلق فجوة يستغلها المتصيدون بسهولة أكبر مقارنة بالطفل المحاط بالحب والرعاية.
العديد من الأهالي يخلطون بين الرقابة وغياب الثقة، فيتركون حرية كاملة للأبناء ظناً أن هذا يحترم خصوصيتهم. لكن الرقابة الحقيقية تعني الحضور ومعرفة ما يستخدمه الطفل من تطبيقات وما يشاهده، بطريقة لا تشعره بأنه مراقب كسجين، بل تمنحه الثقة لإخبار أهله عند حدوث أي أمر مقلق.
ولمواجهة هذا الخطر المتزايد، لا يكمن الحل في منع الأجهزة بل في تخصيص وقت يومي للاستماع الفعلي للأطفال، وتوفير مساحة لمشاعرهم، ومتابعة نشاطهم الرقمي بشكل علني ومفتوح، مع مراقبة أي تغيرات مفاجئة في السلوك والنوم.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات