مبادرة الحوكمة العالمية الصينية وأبعادها على تحولات النظام الدولي ودور سلطنة عُمان والمنطقة


هذا الخبر بعنوان "مبادرة الحوكمة العالمية الصينية وتحولات النظام الدولي | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد العلاقات الدولية وتحولات النظام الدولي في القرن الحادي والعشرين مرحلة انتقالية عميقة، لا تقتصر على تغير موازين القوة الاقتصادية والعسكرية فحسب، بل تمتد لتشمل إعادة النظر في القواعد والمؤسسات التي تنظم العلاقات بين الدول. وفي ظل تصاعد التنافس بين القوى الكبرى وتراجع مركزية النموذج الأحادي، برزت مبادرة الحوكمة العالمية التي طرحتها الصين عام 2025 لتعيد فتح النقاش حول آليات إدارة النظام الدولي استنادًا إلى مبادئ المساواة في السيادة وتعزيز التعددية.
تسلط الدراسة التي أعدتها الطليعة الشحرية الضوء على هذه المبادرة وتحليلها في ضوء نظريات العلاقات الدولية، مع التركيز على انعكاساتها المحتملة على العالم العربي ومنطقة الخليج وسلطنة عُمان باعتبارها دولة متوسطة تتمتع بموقع جيوسياسي فريد وسياسة خارجية قائمة على التوازن والانفتاح. ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، استندت البنية الدولية إلى مؤسسات مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومؤسسات بريتون وودز، غير أن التغيرات الكبرى في الاقتصاد العالمي وظهور تحديات عابرة للحدود مثل تغير المناخ والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي كشفت عن فجوة متزايدة بين الواقع ونظام المؤسسات القائم.
وتأتي الصين كإحدى أبرز القوى المؤثرة في هذا المشهد، حيث انتقلت من التركيز على التنمية الداخلية إلى حضور عالمي واسع في الاقتصاد والتكنولوجيا. وتطرح بكين مبادرتها لا لإلغاء النظام الدولي، بل لإصلاحه من الداخل وجعله أكثر تمثيلًا وعدالة، مستندة إلى خمسة مبادئ رئيسية تشمل المساواة في السيادة، والالتزام بالقانون الدولي، وتطوير التعددية، ووضع التنمية الإنسانية في المركز، وتحويل الأفكار إلى نتائج عملية.
كما تتناول الدراسة انعكاسات هذه التحولات على العالم العربي والخليج وسلطنة عُمان، مشيرة إلى أن المنطقة تشهد تحولًا نحو تنويع الشراكات وتعدد مراكز التأثير. وتبرز سلطنة عُمان كنموذج للدولة المتوسطة التي تستثمر موقعها الجغرافي الاستراتيجي المطل على بحر العرب والمحيط الهندي، وتوظف سياساتها الدبلوماسية المتوازنة لتعزيز دورها الاقتصادي واللوجستي، لا سيما عبر المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وموانئها المختلفة.
سياسة
سياسة
سياسة