السور الأمريكي العظيم: استراتيجية واشنطن لمحاصرة الصين من تايوان إلى باب المندب والمحيط الهادئ


هذا الخبر بعنوان "السور الأمريكي العظيم: كيف تخنق واشنطن الصين من تايوان إلى المحيط الهادئ وباب المندب؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد جزيرة تايوان، التي تقع على بُعد 180 كيلومترًا فقط من السواحل الصينية بمساحة لا تتجاوز محافظة مصرية، مفتاح الصراع العالمي وبوابة آسيا في منظومة «السور الأمريكي العظيم» الذي أقامته واشنطن حول بكين.
تعود جذور القضية إلى عام 1949 حين هرب الحزب القومي الخاسر في الحرب الأهلية الصينية بقيادة ماو تسي تونغ إلى جزيرة تايوان وأعلن «جمهورية الصين»، بينما أعلن ماو «جمهورية الصين الشعبية». وتعتبر الصين تايوان مقاطعة متمردة، بينما تحولت تايبيه إلى كيان مستقل بحكم الأمر الواقع.
تتجلى أهداف أمريكا وراء تايوان في حرب المحيط الهادئ التي تمثل فيها تايوان حاجزًا أمام البحرية الصينية ضمن «سلسلة الجزر الأولى»، وحرب الشرائح عبر شركة TSMC التي تنتج أشباه الموصلات المتقدمة، وحرب النفوذ لإبقاء الصراع مجمدًا.
بنت أمريكا حول الصين ثلاثة أحزمة استراتيجية؛ تشمل الطبقة الأولى اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان والفلبين، وتشمل الطبقة الثانية جزيرة غوام وأستراليا وجزر ماريانا، بينما يتمثل سور المضايق والموانئ في السيطرة على القرن الأفريقي وجيبوتي والبحرين والخليج ومصر عبر قناة السويس.
ترد الصين عبر مبادرة «الحزام والطريق» وحفر أنفاق اقتصادية واستراتيجية مثل ميناء جوادر في باكستان، والمنطقة الاقتصادية في العين السخنة بمصر، وخطوط أنابيب الطاقة مع روسيا، إضافة إلى سعيها لحسم ملف تايوان.
تستمر السفن الحربية الأمريكية في المرور قرب مضيق تايوان لردع الصين، وطمأنة الحلفاء كاليابان وكوريا الجنوبية والفلبين، وتأكيد حرية الملاحة، بينما تقف مصر في نقطة ارتكاز استراتيجية بين تحالفها مع واشنطن وشراكتها مع الصين ودعمها لمبدأ الصين الواحدة.
سياسة
عاجل
سياسة
سياسة