كيف أفرغ الاحتلال اتفاق التهدئة في غزة من مضمونه؟ قراءة تحليلية للكاتب د. سعيد الكثيري


هذا الخبر بعنوان "غزة.. اغتيال الهدنة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن هدنة غزة، في واقعها الميداني، هدنةً متكافئة بين طرفين؛ فقد بدا الالتزام بها فلسطينيًا، بينما وجد الاحتلال في حالة التهدئة فرصةً لمواصلة الاستهداف واختيار أهدافه بعناية، بين اغتيالاتٍ فردية وأخرى جماعية، وكأن الهدنة ليست لوقف الحرب بقدرما لتغيّير أدواتها.
وأمام ذلك، وجدت المقاومة نفسها أمام معادلةٍ شديدة التعقيد؛ فالرد على الخروقات قد يمنح الاحتلال الذريعة التي يبحث عنها للعودة إلى الحرب الشاملة، والصمت عليها يعني السماح بتآكل الهدنة تدريجيًا وتحويلها إلى التزامٍ من طرفٍ واحد.
وهكذا أصبحت الهدنة قيدًا على الفلسطيني، وهامشًا مفتوحًا للاحتلال؛ يُطلب من المقاومة ضبط النفس، وعدم إعطاء الاحتلال الحجة، بينما لا يجد الاحتلال نفسه أمام القيود ذاتها في تنفيذ عمليات الاستهداف والاغتيال، وهنا تحديدًا يُغتال معنى الهدنة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة