تصعيد خطير: الحوثيون يهددون بإغلاق باب المندب ويضعون إدارة ترامب في مأزق جديد


هذا الخبر بعنوان "أمريكا في مأزق جديد.. الحوثيون يهددون بإغلاق باب المندب أمام الملاحة | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدى هجوم خاطف شنته جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران إلى وضع الجماعة المسلحة في موقع يتيح لها السيطرة على ممر مائي حيوي في الشرق الأوسط، مما خلق مشكلة كبيرة جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع دخول حربه على إيران شهرها السابع.
مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، تقدم مقاتلو الحوثيين جنوبا على طول ساحل اليمن، مما عزز قدرتهم على خنق مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، وهو ما يمنح طهران نفوذا محتملا على ممري شحن النفط الرئيسيين في المنطقة.
وصل المسلحون إلى جزيرة بريم أمس الجمعة في وسط المضيق الفاصل بين اليمن وأفريقيا، وهو ما ينطوي على أنباء سيئة للسعودية التي كانت تشحن جزءا كبيرا من نفطها عبر موانئ البحر الأحمر منذ أن جعلت الحرب مضيق هرمز على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية في حكم المغلق.
يأتي ذلك في وقت صعب بالنسبة لترامب، الذي يواجه بالفعل أدنى مستويات تأييد مسجلة ويسعى إلى مخرج من الصراع، بمحاولات كان آخرها إعلان حملة ضغط اقتصادي تهدف إلى إرغام الحكومة الإيرانية على تقديم تنازلات، بينما أدى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى تهديد فرص الحزب الجمهوري في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.
ولا تزال إيران تتحدى الضغوط رغم تضررها عسكريا واقتصاديا، حيث قال ستيفن فيرتهايم الباحث في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي إن ترامب تبنى استراتيجية تقوم على خنق الاقتصاد الإيراني مع إبقاء الصراع عند مستويات منخفضة، لكن الحوثيين حطموا تلك الخطة.
تشير المعطيات إلى أن الإدارة الأمريكية لا تستطيع تحمل إغلاق الحوثيين للمضيق، لكن خوض قتال مع خصم صمد أمام هجمات سابقة شنتها السعودية والولايات المتحدة سيكون مهمة جديدة خطيرة للجيش الأمريكي المثقل بالقتال في إيران.
وأكدت مصادر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصل بترامب وطلب مساعدة عسكرية أمريكية في قتال الحوثيين، وأُبلغ بأن واشنطن لن تتدخل بصورة مباشرة في الوقت الراهن ولكنها ستقدم دعما مخابراتيا، في حين أكد ترامب أنه تحدث إلى ولي العهد وأن الحوثيين طلبوا أيضا من واشنطن عدم الانخراط بصورة مباشرة.
بدوره، قال ديفيد شينكر، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية ومعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إن سيطرة الإيرانيين على مضيق هرمز وباب المندب معا تمثل أسوأ السيناريوهات وتمنحهم قدرا هائلا من النفوذ.
وفي ظل الخيارات الصعبة التي تواجه ترامب، أشار تيم ليندركينج، المبعوث الأمريكي السابق إلى اليمن، إلى أن الولايات المتحدة تحتاج إلى بذل المزيد لتقديم المعلومات المخابراتية للسعوديين وتعزيز الدعم للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
عاجل
سياسة
سياسة
سياسة