عُمان
سياسة

بعد مرور ربع قرن على أحداث سبتمبر.. اين يتواجد تنظيم القاعدة وكيف تطور؟

الرؤية١١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٠٨ ص0 مشاهدة
بعد مرور ربع قرن على أحداث سبتمبر.. اين يتواجد تنظيم القاعدة وكيف تطور؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد 25 عامًا على "11 سبتمبر".. ماذا حدث لتنظيم "القاعدة"؟ | جريدة الرؤية العمانية" نشر أولاً على موقع الرؤية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور 25 عامًا على هجمات خطف طائرات الركاب التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، تحول تنظيم القاعدة، الذي أسسه أسامة بن لادن، إلى شبكة من الفروع ومصدر إلهام لعمليات إرهابية في شتى أنحاء العالم.

وعلى الرغم من الضربات الموجعة التي تلقاها التنظيم، مثل مقتل أسامة بن لادن على يد القوات الأمريكية عام 2011 وظهور تنظيم داعش كمنافس شرس له، يؤكد الخبراء أن القاعدة لا يزال يشكل ركيزة للدعم والإلهام للعناصر المتشددة في عدة مناطق، وبالأخص داخل القارة الإفريقية.

نشأة التنظيم ومسار هجماته

تأسس تنظيم القاعدة كشبكة جهادية عابرة للحدود في أواخر ثمانينيات القرن الماضي بزعامة أسامة بن لادن، وهو سعودي مولود وثري ساهم في حشد وتدريب المتطوعين العرب لمواجهة الغزو السوفيتي لأفغانستان بعد عام 1979 وماتحقق خلاله من مشاركة ميدانية. واجتذب التنظيم العناصر الساعية لإقامة حكم يستند إلى تفسير متشدد لتعاليم الإسلام، مستنداً إلى عداء مشترك للولايات المتحدة وإسرائيل والحكومات المتحالفة مع واشنطن.

قامت السعودية بتجريد أسامة بن لادن من جنسيتها في عام 1994، بينما طُرد من السودان عام 1996 ليتوجه مستقراً في أفغانستان، حيث سبق أن بادر بتنفيذ هجمات ضد المصالح الأمريكية. وكانت أولى العمليات التي أقرت بها الولايات المتحدة تفجير القاعدة لفندقين باليمن في عام 1992 بغرض استهداف جنود أمريكيين كانوا في طريقهم إلى الصومال.

وفي الأراضي الأفغانية، قدم الدعم لمعسكرات التدريب وأسس لواء نخبة من المقاتلين الأجانب. وأعلن في عام 1996 الجهاد ضد القوات الأمريكية معتبراً إياها محتلة للسعودية، ليعقب ذلك في عام 1998 الإعلان عن تشكيل "الجبهة الإسلامية العالمية للجهاد ضد اليهود والصليبيين" وإصدار فتوى توجب قتل الأمريكيين وحلفائهم.

وفي نفس العام، أدت تفجيرات بشاحنات نفذتها القاعدة واستهدفت السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا إلى مقتل 224 شخصاً. أما هجمات 11 سبتمبر فقد نفذها 19 خاطفاً، كان 15 منهم سعوديين، وأسفرت عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص بعد تحطم الطائرات المخطوفة.

مصير قيادات التنظيم

شهد أكتوبر 2001 غزو الولايات المتحدة لأفغانستان للإطاحة بحركة طالبان وإخراج التنظيم من قواعده. ورغم اجتاح القوات المناهضة لطالبان لقاعدة جبال تورا بورا في ديسمبر 2001، استمر أسامة بن لادن هارباً لعقد من الزمن حتى اغتالته قوات خاصة أمريكية في غارة بمدينة أبوت أباد الباكستانية عام 2011.

وفي السياق ذاته، أُلقي القبض على خالد شيخ محمد، المدبر المفترض لهجمات 11 سبتمبر، في باكستان عام 2003، وقر مؤخراً محاكمته بمعية ثلاثة متهمين آخرين أمام محكمة عسكرية. كما قُتل أيمن الظواهري، خليفة بن لادن، بضربة طائرة مسيرة أمريكية في كابول عام 2022، ويُعتقد أن سيف العدل هو الزعيم الفعلي للقاعدة حالياً.

تطور النفوذ والامتداد الجغرافي

تفرع نفوذ التنظيم وتشعب إثر تشتت قياداته، حيث نفذ مسلحون مرتبطون به أو متأثرون بفكره اعتداءات دامية شملت هجوم بالي في إندونيسيا عام 2002، وتفجيرات قطارات مدريد عام 2004، وتفجيرات مترو لندن عام 2005. كما ظهرت فروع للتنظيم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، فضلاً عن جبهة النصرة في سوريا، وحركة الشباب في الصومال، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين في منطقة الساحل.

وأوضح الباحث أنطونيو جوستوتسي أن نفوذ التنظيم توسع بشكل ملحوظ بعد غزو أفغانستان وبلغ ذروته نحو عام 2013 قبل انفصال فرع العراق لتشكيل تنظيم داعش، الذي قاد بدوره صراعات ونزاعات على الأراضي والنفوذ مع القاعدة، خاصة في غرب إفريقيا.

الوضع الحالي لتنظيم القاعدة

يتركز نشاط تنظيم القاعدة حالياً في الصومال ومنطقة الساحل بغرب إفريقيا، إضافة إلى ارتباطه بحركة طالبان باكستان التي تتلقى الدعم الفكري والتدريبي من التنظيم بحسب تقارير الأمم المتحدة. وبينما تنفي كابول وجود أي نشاط للقاعدة على أراضيها أو تسهيل هجمات ضد باكستان، يرى خبراء أن التنظيم تطور ليصبح أقل اعتماداً على قيادات مركزية بارزة وأكثر اعتماداً على كوادر غير معروفة يصعب استهدافها.

شارك الخبر: